ومما اختلف فيه اتصالاً وانقطاعاً ورجح فيه الاتصال ما روى الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن هشام بن عروة، عن عروة، عن فاطمة بنت قيس (٢) من بني أَسد قريش: أنها أتتِ النبيَّ ﷺ فذكرت أنها تُسْتَحَاضُ، فَزعمت أنَّه قال لها:«إنَّما ذلك عِرْقٌ فإذا أَقْبَلَتِ الحيضةُ فَدَعِي الصَّلاة، وإذا أَدْبَرَت فَاغسلي عَنكِ الدَّم ثُمَّ صَلِّي»(٣).
أخرجه: النسائي ١/ ١١٦ وفي " الكبرى "، له (٢٠٩) ط. العلمية و (٢٠٧) ط. الرسالة، والطبراني في "الكبير" ٢٤/ (٩٠٠) من طريق الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، بهذا الإسناد.
هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنَّ عروة بن الزبير لم يسمع هذا الحديث من فاطمة بنت قيس، قال الدارقطني في " العلل " ٥/ ٣٠٩ (القسم المخطوط): «فرواه الأوزاعي، عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن هشام بن عروة، عن
(١) " التقريب " (٣٨٦٥). (٢) هي فاطمة بنت أبي حبيش، واسم أبي حبيش: «قيس بن المطلب». انظر: " التقريب " (٨٦٥١). (٣) لفظ رواية النسائي في الكبرى.