لاشيء، ضعيف»، ونقل عن أبيه قوله:«وهو ضعيف الحديث»، ونقل عن أبي زرعة قوله فيه:«لين»، وقال عنه النسائي في " الضعفاء والمتروكون"(٥٨): «ضعيف».
ثم الحديث بهذا الإسناد منكر، فإنَّ أشعث بن سوار على ضعفه خالف المغيرة بن مقسم، وهو ثقة متقن إلا أنَّه كان يدلس ولا سيما عن إبراهيم (١).
فقد رواه المغيرة عند إبراهيم بن طهمان في " مشيخته "(١٦٧) عن الشعبي، عن كعب بن عجرة.
وهذا الإسناد تخشى فيه عنعنة المغيرة، وقد تكلم أهل العلم في سماع الشعبي من كعب بن عجرة، فقد سُئل يحيى بن معين هل سمع الشعبي من كعب ابن عجرة؟ فقال في " تاريخه "(٢٥٦١) برواية الدوري: «سمع من عبد الرحمان بن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة»، وقال ابن حزم في " المحلى " ٧/ ١٤٣: «لم يسمعه الشعبي من كعب .. ».
وتابع الشعبي على هذه الرواية أبو قلابة.
فأخرجه: أحمد ٤/ ٢٤١، والخطيب في " تاريخ بغداد " ١٤/ ٨٥ وفي ط. الغرب ١٦/ ١٣١ من طريق هشيم، عن خالد، عن أبي قلابة، عن كعب ابن عجرة.
وهذا إسناد منقطع، فقد قال ابن عبد البر في " التمهيد " ١/ ٤٢٢: «من روى الحديث عن أبي قلابة، عن كعب بن عجرة أو عن الشعبي، عن كعب بن عجرة فليس بشيء، والصحيح فيه عن أبي قلابة، عن عبد الرحمان ابن أبي ليلى، عن كعب بن عجرة، وأما الشعبي فاختلف فيه عليه، فرواه بعضهم عنه عن عبد الرحمان، عن كعب بن عجرة، وبعضهم جعله عن الشعبي، عن كعب بن عجرة، وبعضهم عنه عن عبد الله بن معقل (٢)، عن كعب بن عجرة، وبعضهم جعله عن الشعبي، عن كعب بن عجرة، ولم يسمع الشعبي من كعب بن عجرة، ولا سمعه أبو قلابة من كعب بن عجرة، والله أعلم».