المسند " ٤/ ٢٢٤ (٥٧٥٩)، و " إتحاف المهرة "١٠/ ٤٧٤ (١٣٢١٩) و ١٠/ ٥٢٠ (١٣٣٢٨).
ومما تعارض فيه الاتصال والانقطاع، ورُجحِّ فيه الانقطاع لثقة رواته وإتقانهم ما روى محبوب بن الحسن، عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت: فُرضت صلاة السفر والحضر ركعتين ركعتين، فلما أقام رسول الله ﷺ بالمدينة، زِيْدَ في صلاة الحضر ركعتان ركعتان، وتركت صلاة الفجر؛ لطول القراءة، وصلاة المغرب؛ لأنَّها وتر النهار.
أخرجه: ابن خزيمة (٣٠٥) و (٩٤٤) بتحقيقي، وابن حبان (٢٧٣٨)، والذهبي في " السير " ١٢/ ٢٠٨ من طريق محبوب، به.
هذا إسناد ظاهره أنَّه حسنٌ؛ من أجل محبوب بن الحسن (١)، وقد توبع على روايته هذه، تابعه مُرَجَّى بن رجاء (٢) عند الطحاوي في " شرح المعاني " ١/ ١٣٨ و ٤١٥ وفي ط. العلمية (١٠٦٤) و (٢٣٤٨) وفي " شرح المشكل"، له (٤٢٦٠) وفي (تحفة الأخيار)(١٠٤٥).
وتابعهما بكار بن عبد الله بن محمد بن سيرين (٣) عند البيهقي ١/ ٣٦٣.
ثلاثتهم:(محبوب، ومُرَجَّى، وبَكّار) عن داود، عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، به.
وعلى الرغم من هذه الروايات التي ظاهرها يقوي بعضها بعضاً إلا أنَّها روايات منكرة لا يلتفت إليها، فقد قال ابن خزيمة عقب (٣٠٥): «هذا حديث غريب لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب بن الحسن، ورواه أصحاب داود،
(١) وهو: «صدوق، فيه لين» " التقريب " (٥٨١٩). (٢) وهو: «صدوق، ربما وهم» " التقريب " (٦٥٥٠). (٣) وهو ضعيف، فقد نقل الذهبي في " ميزان الاعتدال " ١/ ٣٤١ (١٢٦٣) عن البخاري أنَّه قال فيه: «يتكلمون فيه»، ونقل عن أبي زرعة أنَّه قال فيه: «ذاهب الحديث».