للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وظاهر هذا الإسناد الصحة، فرجاله ثقات، وهو بهذه الصورة يكون متابعاً جيداً لحديث محمد بن عبيد الطنافسي ومن تابعه، إلا أنَّ محقق كتاب "سنن سعيد بن منصور" ذكر أنَّ عبارة (عن مسروق) ليست في أصل المخطوط التي اعتمدها في التحقيق وأنه ذكرها لوجود الحديث بهذا الإسناد عند ابن كثير في " تفسيره ": ٣٧٣.

والذي يظهر لي والله أعلم أنَّ لفظة: «عن مسروق» ليست في حديث سعيد بن منصور لعدم وجودها في النسخة المحققة، كما أنَّ العلماء المتقدمين قد حكموا على حديث سفيان المنقطع بالصحة، ولو كان حديث سعيد بن منصور ثابتاً عندهم بنحو ما ذكره ابن كثير في " تفسيره " لما أغفلوه ولا اعتبروا به حين الترجيح بين الروايات.

وقد اغترّ الشيخ أحمد محمد شاكر بطريق أبي الأحوص هذا فرجح من خلاله ما روي عن سفيان الثوري متصلاً باعتبار رواية سعيد بن منصور عن أبي الأحوص متابعة لحديث سفيان المتصل.

وللحديث طريق آخر:

أخرجه: وكيع في " تفسيره " كما في " تفسير ابن كثير ": ٣٧٣ قال: حدثنا سفيان، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله ، فذكره.

وهذا الطريق وهمٌ أو خطأ من النساخ يدل على ذلك أن ابن المنذر أخرج هذا الحديث في " تفسيره " (٥٨٣) من طريق وكيع، عن سفيان، عن أبيه، عن أبي الضحى، عن عبد الله، به.

وأخرجه: ابن المنذر في " تفسيره " (٥٨٢) قال: أخبرنا علي بن عبد العزيز، قال: حدثنا إبراهيم، قال: حدثنا سفيان، عن أبي الضحى، عن عبد الله، قال: أراه قال: عن النبي ، به.

انظر: " تحفة الأشراف " ٦/ ٤٢٩ (٩٥٨١) و ٦/ ٤٣١ (٩٥٨٨)، و " أطراف

<<  <  ج: ص:  >  >>