فقالوا: عن الشعبي، عن عائشة خلا محبوب بن الحسن»، وظاهر كلام ابن خزيمة أنَّه حكم بالشذوذ على هذه الرواية، إلا أنَّ قوله:«لم يسنده أحد أعلمه غير محبوب … » هذا كلام فيه نظر فقد توبع محبوبٌ كما قدمناه.
وما يزيد ضعف هذا الحديث من هذا الطريق، أنَّ الرواة الثقات رووه عن داود بسنده ولم يذكروا فيه مسروقاً.
فأخرجه: إسحاق بن راهويه (١٦٣٥) عن أبي معاوية (١).
وأخرجه: أحمد ٦/ ٢٤١ عن محمد بن أبي عدي (٢).
وأخرجه: أحمد ٦/ ٢٦٥ عن عبد الوهّاب بن عطاء (٣).
وأخرجه: الدارقطني (٤) في " العلل " ٥/ ٦٧ من طريقين: عن داود، الأول: عن سفيان الثوري. والثاني: عن زفر بن هذيل (٥).
خمستهم:(أبو معاوية، وابن أبي عدي، وعبد الوهاب، وسفيان الثوري، وزفر) وهم ما بين ثقة وصدوق رووه عن داود بن أبي هند، عن الشعبي، عن عائشة، ولم يذكروا فيه مسروقاً.
قد تبين الآن أنَّ هذه الرواية أصح من الرواية الأولى، ولكنَّها منقطعةٌ فيما بين الشعبي وعائشة، فقد نقل ابن أبي حاتم في " المراسيل "(٥٨٩) عن يحيى بن معين أنَّه قال: «ما روى الشعبي عن عائشة مرسل» ونقل في (٥٩١) عن أبيه أنَّه قال: «والشعبي عن عائشة مرسل، إنَّما يحدث عن مسروق، عن
عائشة».
وقد روي هذا الحديث مرسلاً.
فأخرجه: ابن أبي شيبة (٣٧٠١٦) عن عبيدة، عن داود، عن الشعبي مرفوعاً ولم يذكر فيه مسروقاً، ولا عائشة.
(١) وهو: «ثقة» " التقريب " (٥٨٤١). (٢) وهو: «ثقة» " التقريب " (٥٦٩٧). (٣) وهو: «صدوق، ربما أخطأ» " التقريب " (٤٢٦٢). (٤) إفادة من تعليق الشيخ شعيب الأرنؤوط على المسند الأحمدي ٤٣/ ١٦٧. (٥) قال الذهبي في " الميزان " ٢/ ٧١ (٢٨٦٧): «صدوق، وثقه ابن معين وغير واحد، وقال ابن سعد: لم يكن في الحديث بشيء».