للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

تبين لي أنَّ الحديث ضعيف، وكنت اتبعت المناوي في تصحيحه لإسناد ابن أبي شيبة فيه، ثم تيسر لي الوقوف عليه، فإذا هو بيِن الضعف، وهو نفس إسناد الترمذي وغيره".

وكان الأحرى به أن لا يضعه في متن الكتاب بعد أن أعله في "السلسلة الضعيفة"، بل يضعه في الهامش مشيرًا إلى ضعفه أو أن يحذفه، والله أعلم.

قلت: ورواه موقوفًا ابن أبي شيبة (٣٠٦٠٣)، والطبري في "تفسيره" (٦٣) ط. الفكر و ١/ ٧٢ ط. عالم الكتب من طريق عبد الأعلى، عن

سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: من قال في القرآن برأيه، فليتبوأ مقعده من النار.

وتابعه بكر بن سوادة عند الطبري أيضًا في "تفسيره" (٦٣) ط. الفكر

و ١/ ٧٢ ط. عالم الكتب من طريق ابن حميد، عن جرير، عن ليث، عن بكر ابن سوادة، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس ، موقوفًا.

قلت: قال محقق " مسند أبي يعلى " في تعليقه على طريق عبد الأعلى، ما نصه: "إنَّ عبد الأعلى لم ينفرد بالحديث، وإنما تابعه عليه بكر بن سوادة عند الطبري" وهو كذلك لو كان الإسناد كما يقول، إلاَّ أنَّه وَهِمَ في ذلك، وقد تعقبه الألباني في "السلسلة الضعيفة" (١٧٨٣) فبين ذلك بقوله: "أولًا: قوله في الإسناد: "المسيب" خطأ. ولعله سبق قلم والصواب: "جبير" كما هو ظاهر من سياق كلامه وكما هو الواقع في " تفسير الطبري "، والأمر في مثل هذا سهل قلما ينجو منه كاتب أو باحث.

ثانيًا: قوله: "وليث هو ابن سعد" ليس باللازم؛ لأنَّ كل مستنده في ذلك إنما هو أنهم ذكروا الليث بن سعد في الرواة عن بكر. فلقائل أن يقول: من الممكن أن يكون هو ليث ابن أبي سليم الضعيف؟ فإنهم ذكروه في شيوخ جرير بن عبد الحميد (١) دون الليث بن سعد، فالله أعلم.

ثالثًا: قوله: "عبد بن حميد" خطأ مزدوج، وذلك لأنَّه:


(١) في السلسلة الضعيفة: "عبد العزيز".

<<  <  ج: ص:  >  >>