عن ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة، به متصلاً.
وهذه رواية ضعيفة؛ لضعف عباد بن كثير، فقد قال عنه يحيى بن معين في " تاريخه "(٣٤٩٣) برواية الدوري: «عباد بن كثير ضعيف»، وقال عنه البخاري في " الضعفاء الصغير "(٢٢٧): «عباد بن كثير الثقفي البصري سكن مكة تركوه»، وقال عنه ابن أبي حاتم في " الجرح والتعديل " ٦/ ١٠٢ (٤٣٣): «ضعيف الحديث»، وقال عنه ابن عبد البر في " التمهيد " ٣/ ١٨٠: «عباد بن كثير عندهم ضعيف لا يحتج به».
وأخرجه: ابن حزم في " المحلى " ٨/ ٢٣٩ من طريق قاسم بن أصبغ، قال: حدثني محمد بن إبراهيم، قال: حدثني يحيى بن أبي طالب الأنطاكي وجماعة من أهل الثقة، قالوا: حدثنا نصر (١) بن عاصم الأنطاكي، قال: حدثنا شبابة، عن ورقاء، قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب و أبي سلمة بن عبد الرحمان بن عوف، عن أبي هريرة، به.
قال ابن حزم عقيب الحديث:«فهذا مسند من أحسن ما روي في هذا الباب».
وقال ابن حجر في " التلخيص الحبير " ٣/ ٩٧ (١٢٣٢) تعليقاً على كلام ابن حزم: «قلت: أخرجه الدارقطني من طريق عبد الله بن نصر الأصم الأنطاكي، عن شبابة به، وصححها عبد الحق (٢). وعبد الله بن نصر له أحاديث منكرة، ذكرها ابن عدي، وظهر أنَّ قوله في رواية ابن حزم:
نصر بن عاصم تصحيف، وإنَّما هو عبد الله بن نصر الأصم وسقط عبد الله، وحرف الأصم بعاصم».
ويؤيد كلام ابن حجر في تحريف رواية ابن حزم أنَّ رواية ابن عبد البر في " التمهيد " ٣/ ١٨١ من طريق قاسم بن أصبغ وهو نفس طريق ابن حزم من غير ذكر هذا التحريف ودون ذكر ورقاء.
(١) تصحف في المطبوع إلى: «نضر». انظر: " التقريب " (٧١١٤). (٢) " الأحكام الوسطى " ٣/ ٢٧٩.