أربعتهم:(إسحاق، ويعقوب، وعبدان، والحميدي) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، به موصولاً.
قال الحاكم:«هذا حديث لم يخرّج في الصحيحين، وهو محفوظ على شرطهما معاً، وقد احتجا معاً بأحاديث ابن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة».
وأما المرسل:
فأخرجه: الشافعي في " مسنده"(١٨٠٣) بتحقيقي وفي " الأم " ١/ ٢٢٦ ط. الوفاء وفي " الرسالة "(١٣٧٣) بتحقيقي وفي " أحكام القرآن "، له ٢/ ١٧٧ - ١٧٨.
وأخرجه: عبد الرزاق في " تفسيره "(٣٤٨٩).
وأخرجه: نعيم بن حماد في " الفتن " عقب (١٣٦٢).
ثلاثتهم:(الشافعي، وعبد الرزاق، ونعيم بن حماد) عن سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، به مرسلاً.
قال أبو زرعة فيما نقله ابن أبي حاتم في " العلل "(١٦٩٣): «الصحيح مرسلاً (١) بلا عائشة».
قلت: ويبقى أنَّ الحديثَ مضطرب ولا مرجح لإرساله أو وصله.
إلا أنَّ الحاكم قال ٢/ ٥١٤:«فإنَّ ابن عيينة كان يرسله بآخره». أشار الحاكم بهذا القول إلى ما تردد من أنَّ ابن عيينة قد اختلط في آخره، إذ نقل الذهبي في " الميزان" ٢/ ١٧١ (٣٣٢٧) عن محمد بن عبد الله بن عمار الموصلي، عن يحيى بن سعيد القطّان أنَّه قال:«أشهد أنَّ سفيان بن عيينة اختلط سنة سبع وتسعين ومئة فمن سمع منه فيها فسماعه لا شيء».
فتعقبه قائلاً: «وأنا أستبعد هذا الكلام من القطّان، وأعده غلطاً من ابن عمار؛ فإنَّ القطّان مات في صفر سنة ثمان وتسعين ٠٠ فمتى تمكن يحيى بن
(١) أصل الكلام: الصحيح روايته مرسلاً. فالصحيح: مرفوع على أنه مبتدأ خبره محذوف، ومرسلاً: تمييزه.