وأحياناً يروي الراوي الحديث فيختلف فيه، فيرويه عنه جمع … موصولاً، ويرويه آخرون مرسلاً، فيختلف النقاد في الترجيح، ولربما توقف الباحث في الترجيح، مثاله ما روى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما زالَ رسولُ الله ﷺ يسألُ عنِ الساعةِ حتّى نزلتْ: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى ربِّك مُنْتَهَاها﴾.
هذا حديث ظاهره الصحة، إلا أنَّ سفيان بن عيينة تفرّد به عن الزهري واضطرب، فرواه مرةً موصولاً ومرة مرسلاً.
أما الموصول:
فأخرجه: إسحاق بن راهويه (٧٧٧).
وأخرجه: البزار كما في " كشف الأستار "(٢٢٧٩)، والطبري في "تفسيره "(٢٨١٣٩) ط. الفكر و ٢٤/ ٩٩ ط. عالم الكتب، وأبو نعيم في "الحلية " ٧/ ٣١٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي.
قال البزار:«لا نعلم رواه هكذا إلا سفيان».
وقال أبو نعيم:«لا أعلم رواه عن الزهري غير ابن عيينة».
وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٧/ ١٣٣: «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح».
وأخرجه: الصيداوي في " معجم شيوخه ": ٣٢٨، والخطيب في "تاريخ بغداد " ١١/ ٣٢١ وفي ط. الغرب ١٣/ ٢١٩ - ٢٢٠ من طريق عبدان ابن الجنيد العسكري.
وأخرجه: الحاكم ١/ ٥ و ٢/ ٥١٣ - ٥١٤ من طريق الحميدي.