للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أنَّه اضطرب في روايته لهذا الحديث، فمرة رواه بمثل رواية الليث كما مر، ومرة يجعله مرسلاً دون وساطة مثل رواية مالك وابن عيينة.

وانظر: " أطراف المسند " ٣/ ٣١٣ (٤٠٠٢)، و" إتحاف المهرة " ٨/ ٢٥٧ (٩٣٣٤).

وأحياناً يروي الراوي الحديث فيختلف فيه، فيرويه عنه جمع … موصولاً، ويرويه آخرون مرسلاً، فيختلف النقاد في الترجيح، ولربما توقف الباحث في الترجيح، مثاله ما روى سفيان بن عيينة، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة، قالت: ما زالَ رسولُ الله يسألُ عنِ الساعةِ حتّى نزلتْ: ﴿فِيمَ أَنْتَ مِنْ ذِكْرَاهَا إِلَى ربِّك مُنْتَهَاها﴾.

هذا حديث ظاهره الصحة، إلا أنَّ سفيان بن عيينة تفرّد به عن الزهري واضطرب، فرواه مرةً موصولاً ومرة مرسلاً.

أما الموصول:

فأخرجه: إسحاق بن راهويه (٧٧٧).

وأخرجه: البزار كما في " كشف الأستار " (٢٢٧٩)، والطبري في "تفسيره " (٢٨١٣٩) ط. الفكر و ٢٤/ ٩٩ ط. عالم الكتب، وأبو نعيم في "الحلية " ٧/ ٣١٤ من طريق يعقوب بن إبراهيم الدورقي.

قال البزار: «لا نعلم رواه هكذا إلا سفيان».

وقال أبو نعيم: «لا أعلم رواه عن الزهري غير ابن عيينة».

وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٧/ ١٣٣: «رواه البزار ورجاله رجال الصحيح».

وأخرجه: الصيداوي في " معجم شيوخه ": ٣٢٨، والخطيب في "تاريخ بغداد " ١١/ ٣٢١ وفي ط. الغرب ١٣/ ٢١٩ - ٢٢٠ من طريق عبدان ابن الجنيد العسكري.

وأخرجه: الحاكم ١/ ٥ و ٢/ ٥١٣ - ٥١٤ من طريق الحميدي.

<<  <  ج: ص:  >  >>