للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يزيد بن زريع، ومروان بن معاوية، وابن علية، وعيسى بن يونس، عن معمر، عن الزهري … - فذكر إسناد معمر-. قال أبي: هو وهمٌ، إنَّما هو: الزهري، عن ابن أبي سويد، قال: بلغنا أنَّ النَّبيَّ » (١).

وقال الحاكم ٢/ ١٩٢: «حكم الإمام مسلم بن الحجاج أنَّ هذا الحديث مما وهم فيه معمر بالبصرة، فإن رواه عنه ثقة خارج البصريين حكمنا بالصحة، فوجدت سفيان الثوري، وعبد الرحمان بن محمد المحاربي، وعيسى بن يونس، وثلاثتهم كوفيون حدثوا به عن معمر (٢)، عن الزهريِّ، عن سالم، عن أبيه : أنَّ غيلان بن سلمة … »، ثم ساق بأسانيده لكل منهم حديثه وقال ٢/ ١٩٣: «والذي يؤدي إليه اجتهادي أن معمر بن راشد حدّث به على الوجهين أرسله مرة، ووصله مرة، والدليل عليه أن الذين وصلوه عنه من أهل البصرة فقد أرسلوه أيضاً، والوصل أولى من الإرسال فإنَّ الزيادة من الثقة مقبولة، والله أعلم».

هذا القول رد عليه ابن حجر في " التلخيص الحبير " ٣/ ٣٦٨ (١٥٢٧) إذ قال: «ولا يفيد ذلك شيئاً -يعني: تعدد من روى عن معمر- فإنَّ هؤلاء كلهم إنما سمعوا منه بـ «البصرة»، وإن كانوا من غير أهلها وعلى تقدير تسليم أنَّهم سمعوا منه بغيرها، فحديثه الذي حدّث به في غير بلده مضطرب؛ لأنه كان يحدث في بلده من كتبه على الصحة، وأما إذا رحل فحدّث من حفظه بأشياء وهم فيها، اتفق على ذلك أهل العلم به، كابن المديني، والبخاري، وأبي حاتم، ويعقوب بن شيبة وغيرهم».

وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ٤/ ٤٦٤: «يقولون: إنه من خطأ معمر - يعني: الموصول - ومما حدث به بالعراق من حفظه وصحيح حديثه ما حدث به باليمن من كتبه»، وقال أيضاً: «الأحاديث المروية في هذا الباب كلها معلولة، وليست أسانيدها بالقوية».


(١) سيأتي تخريج هذا الطريق، وللفائدة قارن بين كلام أبي حاتم والروايات.
(٢) في مطبوع المستدرك: «محمد» وهو تحريف فاحش. انظر: " إتحاف المهرة " ٨/ ٤٠٨ (٩٦٦٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>