(١٦٧): «وسألت محمداً عن حديث معمر، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه: أنّ غيلان بن سلمة أسلم وتحته عشرة نسوة، فقال: هو حديث غير محفوظ، وإنَّما روى هذا معمر بالعراق، وقد روي عن معمر، عن الزهري هذا الحديث مرسلاً. وروى شعيب بن أبي حمزة وغيره عن الزهري، قال: حدثت عن محمد بن سويد: أن غيلان بن سلمة أسلم. قال محمد: وهذا أصح. وإنَّما روى الزهري عن سالم، عن أبيه: أنَّ عمر قال لرجل من ثقيف طَلَّقَ نساءه، فقال: لتراجعن نساءك أو لأرجمنك كما رجم النَّبيُّ ﷺ قبر أبي رغال»، وقال مسلم فيما نقله ابن حجر في " الإصابة " ٤/ ٣٢١ (٦٩٢٣): «إنَّه كان عند الزهري في قصة غيلان حديثان: أحدهما مرفوع، والآخر موقوف، قال: فأدرج معمر المرفوع على إسناد الموقوف. فأما المرفوع فرواه عقيل، عن الزهري، قال: بلغنا عن عثمان بن محمد بن أبي سويد: أنَّ غيلان أسلم وتحته عشر نسوة … الحديث. وأما الموقوف فرواه الزهري، عن سالم، عن أبيه: أنَّ غيلان طلق نساءه في عهد عمر وقسم ميراثه بين بنيه … الحديث».
وقال الطحاوي في " شرح معاني الآثار " عقب (٥١٣٤) يعني الروايات المرسلة: «فهذا هو أصل هذا الحديث كما رواه مالك، عن الزهري، وكما رواه عبد الرزاق وابن عيينة، عن معمر، عن الزهري، وقد رواه أيضاً عقيل، عن الزهري، ما يدل على الموضع الذي أخذه الزهري منه»(١)، وقال أيضاً قبيل (٥١٣٦): «ولكن إنَّما أتى معمر في هذا الحديث؛ لأنَّه كان عنده عن الزهري في قصة غيلان حديثان هذا أحدهما، والآخر عن سالم، عن أبيه: أنَّ غيلان بن سلمة طلق نساءه وقسم ماله، فبلغ ذلك عمر، فأمره أنْ يرتجع نساءه وماله، وقال: لو متَّ على ذلك لرجمتُ قبرَكَ كما رُجِمَ قبرُ أبي رغال في الجاهلية، فأخطأ معمر فجعل إسناد هذا الحديث الذي فيه كلام عمر للحديث الذي فيه كلام رسول الله ﷺ ففسد هذا الحديث من جهة الإسناد».
وقال ابن أبي حاتم في " العلل "(١٢٠٠): «وسألت أبي عن حديث رواه