هذا إسناد ظاهره الصحة، إلا أنّه مضطرب فكما تقدم أن معمراً رواه موصولاً عن الزهري، وكذلك روي عنه عن الزهري معضلاً.
فقد أخرجه: عبد الرزاق (١٢٦٢١)، ومن طريقه أبو داود في "المراسيل"(٢٣٤)، والطحاوي في "شرح معاني الآثار" ٢/ ٢٥٣ وفي ط. العلمية (٥١٣٤)، والدارقطني ٣/ ٢٦٩ ط. العلمية و (٣٦٨٩) ط. الرسالة.
وأخرجه: الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ٢/ ٢٥٣ وفي ط. العلمية (٥١٣٣) من طريق سفيان بن عيينة.
كلاهما:(عبد الرزاق، وسفيان) عن معمر، عن الزهري، عن النبيِّ ﷺ، معضلاً.
وقد توبع معمر على روايته المعضلة.
فأخرجه: مالك في " الموطأ "(١٦٩٣) برواية أبي مصعب الزهري و (١٧١٧) برواية الليثي و (٥٣٠) برواية محمد بن الحسن، ومن طريقه الشافعي في " الأم " ٤/ ٢٦٥ وفي ط. الوفاء ٥/ ٦٥٢ وفي " المسند "، له (١١٩٥) بتحقيقي، وسعيد بن منصور (١٨٦٨)، وابن أبي حاتم في "العلل"(١١٩٩)، والبيهقي ٧/ ١٨٢ وفي " المعرفة "، له (٤١٩٢) ط. العلمية و (١٣٩٥٧) … ط. الوعي عن الزهريِّ قال: بلغني … .
وقد تكلم بعض أهل العلم في رواية معمر، فقال الأثرم فيما نقله ابن حجر في "التلخيص الحبير" ٣/ ٣٦٨ عقب (١٥٢٧) عن أحمد: «هذا الحديث ليس بصحيح والعمل عليه، وأعله بتفرد معمر بوصله وتحديثه به في غير بلده هكذا»، ونقل ابن الملقن في " البدر المنير " ٧/ ٦١٠ عن الأثرم قال: «ذكرت لأبي عبد الله هذا الحديث، قال: ما هو صحيح (١) هذا حديث معمر بالبصرة، فأسنده لهم وقد حدث بأشياء بالبصرة أخطأ فيها والناس يهمون»، ونقل ابن حجر في " التلخيص الحبير " ٣/ ٣٦٨ (١٥٢٧) عن البزار أنَّه قال: «جوده معمر بالبصرة وأفسده باليمن فأرسله»، وقال الترمذي في "العلل الكبير": ٤٤٥
(١) هكذا في المصدر، والجادة: «ما هو صحيحاً» لأن (ما) حجازية تعمل عمل ليس.