للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لرواية محاضر ليخرجها، لكنَّه لم يقف عليها كما صرح بذلك في " الفتح " ٥/ ٢٥٩ عقيب (٢٥٨٥).

وهناك رواية يظنها غير المتأمل أنَّها متابعة لعيسى بن يونس وهي ما أخرجه: ابن عدي في "الكامل" ٣/ ٩٠ من طريق حميد بن الربيع، عن النضر ابن إسماعيل، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، به. وهذه الرواية لا قيمة لها ولا أصل، وحميد بن الربيع يسرق الحديث؛ لذا قال ابن عدي عقب الرواية: «وهذا حديث عيسى بن يونس، ويعرف به عن هشام بن عروة فألزقه حميد بن الربيع على النضر بن إسماعيل».

وأمثلة هذه المتابعات الصورية كثيرة، وإنما تدخل على من دخل هذا العلم من غير بابه؛ فيغتر به، أما من أدمن النظر في كلام الأئمة واقتفى أثرهم وسار على طريقهم؛ فإن ذلك يكون جُنة له من الزلل، والفطنة من خير ما أوتيه الناس.

وانظر: "تحفة الأشراف" ١١/ ٥٦٥ (١٧١٣٣)، و"أطراف المسند" ٩/ ١٧٤ (١١٩٢٩).

ومثال ما رُجَّح فيه الإرسال بسبب ضبط وإتقان المرسلين، مع تماثل العدد، ما روى محمد بن المنكدر، عن جابر بن عبد الله ، قالَ: خرجَ عَلينا رسول الله وَنَحنُ نَقْرأُ القُرآنَ وفِينا الأعجميُّ، والأعرابيُّ، فقالَ: «اقرؤُا وكلٌّ حسنٌ، وسَيأتي قومٌ يقوِّمونه كما يُقوَّم القِدْحُ، يتعجّلونَهُ ولا يتأجلُونَهُ» (١).

أخرجه: سعيد بن منصور (٣١) (التفسير)، وأحمد ٣/ ٣٩٧، وأبو داود (٨٣٠)، والفريابي في "فضائل القرآن" (١٧٤)، والآجري في "أخلاق حملة القرآن" (٢٨)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (٢٦٤٢) ط. العلمية و (٢٣٩٩) ط. الرشد، والبغوي (٦٠٩) من طرق عن خالد بن عبد الله بن الطحان، عن


(١) رواية سعيد بن منصور.

<<  <  ج: ص:  >  >>