وَقَالَ في مَوْضِع آخر:«قَالَ الأثرم: سألت أحمد بن حَنْبَل عن حَدِيث أبي سعيد في السهو، أتذهب إليه؟ قَالَ: نعم، أذهب إِليهِ، قلتُ: إنَّهم يختلفون في إسناده، قَالَ: إِنَّمَا قصر بِهِ مَالِك، وَقَدْ أسنده عدة، مِنْهُمْ: ابن عجلان، وعبد العزيز بن أبي سلمة»(١).
ثُمَّ إنَّ هَذَا الحَدِيْث قَدْ تناوله الإمام الجهبذ أَبُو الحَسَن الدَّارَقُطْنِيّ (٢) وانتهى إلى ترجيح الرِّوَايَة المسندة.
وجاء الحديث من مسند ابن عباس.
أخرجه: النسائي في " الكبرى "(٥٨٣) ط. العلمية و (٥٨٧)
ط. الرسالة، وابن المنذر في " الأوسط "(١٦٥٣)، وابن حبان (٢٦٦٨) من طريق عبد العزيز بن محمد الدراوردي.
وأخرجه: الدارقطني ١/ ٣٧٣ ط. العلمية و (١٤٠١) ط. الرسالة من طريق عبد الله بن جعفر.
كلاهما:(الدراوردي، وعبد الله) عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس.
فخالفا الرواة عن زيد بن أسلم الذين جعلوه من مسند أبي سعيد الخدري.
قال الدارقطني في " العلل " ١١/ ٢٦٣ س (٢٢٧٤): «ورواه الدراوردي، وعبد الله بن جعفر، وابن أبي ميسرة (٣)، عن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن ابن عباس»، وقال ابن عبد البر في " التمهيد " ٢/ ٣١٨ - ٣١٩:
(١) " التمهيد " ٢/ ٣١٩. (٢) في " علله " ١١/ ٢٦٠ - ٢٦٣ س (٢٢٧٤). (٣) هكذا جاء في " العلل " ولعله ابن أبي سبرة قال عنه الحافظ في " التقريب " (٧٩٧٣): «رموه بالوضع، وقال مصعب الزبيري: كان عالماً»، وحديثه عند الدارقطني ١/ ٣٧١ ط. العلمية و (١٤٠٠) ط. الرسالة، ولا حاجة لمتابعته لوهائه، وإنَّما ذكرته بالهامش؛ لأنَّ روايته هذه لا قيمة لها.