ولما كانت "بينما" أو "بَيْنَا" تقتضي جَوابًا التزموا أن لا يقع بعدها [إلّا](٢) جملة أو مُفرد مصدر، كقولك:"بينما الناس"، والمفرد كقولك:"بينما قيام زيد قام عمرو". (٣)
و"جَاء": يأتي الكَلام عليها في الثّامن من " [فصل](٤) الصوم في السّفر".
قوله:"آت": فاعل، وعَلامة الرفع ضَمّة مُقدّرة، وهو اسمُ فاعل من "أتى، يأتي" صفة [لموصُوف](٥) محذوف، أي:"رجُل".
وهذا من المواضع التي يجوز فيها حَذفُ الموصوف، لأنّ الإتيان بالخبر لا يكون إلّا من جنس الموصوف المحذوف. (٦)
قوله:"فقال: إنّ النبي": "إنّ" كُسِرت بعد القَول، وجَاء فتحها. (٧) وتقدّم ذكر مواضع كسرها وفتحها في الرّابع من أوّل الكتاب.
و"أُنزل" و "أمر": مبنيان لما لم يُسَمّ فَاعله. وتقَدّم الكَلامُ على "أمر" في الثالث من "فضل الجماعة".
(١) راجع: أمالي ابن الحاجب (١/ ٣٤٣، ٣٤٤). (٢) غير واضحة بالأصل. (٣) انظر: الهمع (٢/ ٢٠٦، ٢٠٧)، شرح المفصل (٣/ ١٢٦). (٤) كذا بالنسخ. والوارد بالعُمدة (ص ١٣٤): "بابُ الصومِ في السَّفرِ وغيرهِ". (٥) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٦) انظر: البحر المحيط لأبي حيان (١/ ١١٠، ٥٥٥)، الكتاب لسيبويه (١/ ٢٢٧، ٢٢٨)، الأصول لابن السراج (١/ ١٩٣ وما بعدها)، شرح التسهيل (٢/ ٢٠٤)، همع الهوامع (٢/ ١٤٤ وما بعدها). (٧) انظر: شرح التسهيل (٢/ ١٨ وما بعدها)، المقدمة الجزولية (ص ١٢١)، شرح ابن عقيل (١/ ٣٥٣ وما بعدها).