قولُه:"فقال النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: والله ما صلّيتها: "الواو" للقَسَم.
وحروف القسم (١) خمسة: -
١ - "الباء"، وهي أمّ الباب؛ لأنَّها تكون مع الظاهر والمضمر، ويلفظ معها بالفعل المتعلقة به؛ تقول: "بالله لأفعلن" و"[ربي](٢) لأفعلن" و"أقسم بالله".
٢ - و"الواو": وهي عوض عن "الباء"، ولذلك نقص حكمها عن "الباء"، فلا يظهر معها الفعل، وَلَا تدخُل إلَّا على الظاهر.
٣ - و"التاء": وهي عوض عن "الواو"، ولذلك نقص حكمها عن "الواو"، فلا تدخل من الظاهر إلَّا على اسم الله تعالى؛ تقول: "تالله لأفعلن".
٤ - و"مُن": في القَسَم، تقول: "مُن ربي لأفعلن"، وَلَا تدخل إلَّا على "الرب".
٥ - و"اللام": في قولِه: -
لله يَبْقَى على الأيَّام ذُو حِيَدٍ بِمُشْمَخِرٍّ به الظَّيَانُ وَالآسُ (٣)
(١) انظر في حروف القسم: الكتاب لسيبويه (٣/ ٤٩٦ وما بعدها)، المقتضب (٢/ ٣٢٥ وما بعدها)، الأصول في النحو (١/ ٤٣٠ وما بعدها)، المفصل (ص ٤٨٤)، شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٤٩٤)، (٥/ ٢٥٣ وما بعدها)، الجنى الداني (ص ٣٢١)، همع الهوامع للسيوطي (٢/ ٤٧٧ وما بعدها). (٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٣) بالنسخ: "الضيان". والبيتُ من البسيط. وهو منسوبٌ إِلَى أمية بن أَبِي عائذٍ، ولعبد مناة الهذلي، ولأبي ذؤيب الهذلي، ولمالك بن خالد الخناعي الْهُذَليُّ، ولِلفَضْل بن العباس، ولأبي زبيد الطائي. وفي رواية: "تالله". انظر في تخريج البيت والأقوال فيه: الكتاب (٣/ ٤٩٧)، الصاحبي (ص ٧٥)، الأصول في النحو (١/ ٤٣٠)، المفصل (ص ٤٨٤)، اللمحة =