قولُه: "الصَّلَاة": بالجَرِّ، نَعتٌ لـ "هذه". (١)
وقوله: "هذه السَّاعَةَ": ظرفُ زَمَان مُقَدَّر بـ "في"، أي: "في هَذه". (٢)
و"السَّاعَةَ": نعْتُه، مَنْصُوبُ اللفْظ.
قال ابنُ مالك (٣) في قَوْله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: "فَقَالَ لَهُ الذِّئْبُ: هَذَا اسْتَنْقَذْتَهَا مِنِّي، فَمَنْ لَهَا يَوْمَ السَّبُعِ؟ يَوْمَ لَا رَاعِيَ لَهَا غَيْرِي" (٤): يجوزُ في "هذا" من قولُه "هذا استنقَذْتَها" ثلاثةُ أوْجُه: -
أحدها: أنْ يكُون مُنَادَي، حُذِف منه حَرْفُ النداء، وهو ممّا مَنَعَه البصريون (٥)، وأجازه الكُوفيون، وإجازتُه أصحُّ؛ لثُبُوتها في الكَلام الفَصيح.
والثاني: أنْ يكُون "هذا" في مَوْضع نَصْب على الظَرْفيّة، [مشَارًا] (٦) به إِلَى "اليوم". والأصْلُ: ["هذا اليوم استنقذتَها منى".
والثالث: أن تكُون "هذا" في مَوضع نَصْب على المصدَريّة. والأصْلُ] (٧): "هذا الاستنقاذ استنقذتها مني". (٨)
(١) راجع: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٩٢، ٢٩٣).(٢) راجع: الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٩٣).(٣) انظر: شواهد التوضيح (ص ٢٦٦ وما بعدها).(٤) صحيحٌ: رواه البخاري (٣٤٧١)، عن أبي هريرة.(٥) انظر: الكتاب (٢/ ٢٣٠)، المُقتضب (٤/ ٢٥٨).(٦) بالنسخ: "مُشَار". والمثبت من: شواهد التوضيح (ص ٢٦٧).(٧) سَقط من النسخ. والمثبت من شواهد التوضيح (ص ٢٦٧).(٨) انظر: شواهد التوضيح (ص ٢٦٦ وما بعدها)، إرشاد الساري (٤/ ١٧٤)، (٥/ ٤٣١)، الإعلام لابن الملقن (٢/ ٢٩٣)، شرح المشكاة للطيبي (١٢/ ٣٨٦٧)، عقود الزبرجد (٣/ ٥٧، ٥٨). لكن قال العيني في "عُمدة القاري" (١٦/ ٥٧): قوله: "هذا" أي: هذا الذئب "استنقذتها"، ويُروى: "استنقذها"؛ ويكون المعنى: "هذا =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.