قولُه:"على أَبِي برزة": يتعلّق بـ "دخَلتُ"، ومعمُولُ "دخَلتُ" محذوفٌ؛ لدلالة الكَلام عليه، أي:"دخَلتُ داره"، [أو "مَكَانه"] (٢).
وما بعد "دَخلتُ" يحتمل المفعولية والظرْفيّة، على الخلافِ في ذلك.
والصّحيحُ: أنّه ظَرْف.
قولُه:"فقال له أَبِي": "الفاءُ" للتعقيب (٣). وحَرْفُ الجر يتعلّق بـ (قال).
والضّميرُ في "له" يعُود على "أَبِي برزة".
قولُه:"كَيْفَ كَان النَّبِيّ - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - .. ؟ ": "كيف" سُؤالٌ عن حال، وعَدّدها سيبويه (٤) وأكثرهم في الظُّروف؛ فتكُون ظَرفًا؛ لأنّها واقعة على الأحوال، والحالُ [شبيهة للظَّرف](٥). ورَدّ ابن عصفور (٦) نصبها على الحال؛ لأنّ الحالَ خبرٌ، و"كيف" استفهام؛ فلا يصلُح وقُوعها حَالًا. (٧)
(١) انظر: البحر المحيط (٤/ ٦٨١)، عقود الزبرجد (١/ ١٢٤)، (٣/ ١٧٩)، الكافية في علم النحو (ص ٣٠)، الإنصاف في مسائل الخلاف (٢/ ٣٨٨ وما بعدها)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ٤٣١)، علل النحو (٢٤٢، ٣٢٠)، أوضح المسالك (٣/ ٣٥٠)، جامع الدروس العربية (٣/ ٧٥). (٢) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٣) انظر: الجنى الداني (ص ٦١ وما بعدها)، مغنى اللبيب (٢١٤، ٨٧١). (٤) انظر: الكتاب (١/ ٤٠٩)، (٢/ ١٥٦). (٥) غير واضحة بالأصل، لكن يظهر بموضع "شبيهة" أنَّها كلمة طويلة أو كلمتان. وهي في "شرح جمل الزجاجي" (٢/ ٤٥٦): "والحال قد تشبه بالظرف". (٦) انظر: شرح جمل الزجاجي (٢/ ٤٠٥، ٤٠٦). (٧) انظر: البحر المحيط (١/ ١٩٣)، (٣/ ٦٧٤)، (٤/ ٣١٦)، الكتاب (١/ ٤٠٩)، =