ويحتمل أن يكُون "الصّبح" مرفُوعًا بالابتداء، والجمْلة من "كَان" وما بعدها في موضع الخبر، وتكونُ جُملة "والصّبح ... " مُستأنَفَة.
والاعتمادُ على الرّواية.
ويصحّ أنْ يكُون من "باب الاشتغال"(٣)، وتكُون جملة "يُصلّيها" مُفسّرة لا محلّ لها من الإعْراب، أي:"ويُصَلّي الصّبح يُصَلّيها"، و"كان" زائدة.
فإن قُلتَ: فهل من فَرْق بين الرّفع والنّصب في المعنى؟
قُلتُ: القَطْع عن العَطف يُفيد معنى التفخيم والتعظيم، والتنبيه على زيادة في فَضْلها على غيرها.
يُبيّن ذلك أنّ قولك: "كان زَيد يزورني أوّل النهار، وعمرو نصف النهار،
(١) انظر: البحر المحيط (٢/ ١٨)، المقتضب للمبرد (٤/ ١١٦، ١١٧)، اللباب في علل البناء والإعراب (١/ ١٧٢، ١٧٣)، شرح الكافية الشافية (١/ ٤١٢)، شرح التصريح (١/ ٢٥٢)، أوضح المسالك (١/ ٢٥١)، خزا نة الأدب (٩/ ٢١٧، ٢٢١، ٢٢٢). (٢) انظر: الكشكول للهمذاني (١/ ٣٣٢)، أسرار العربية (ص ١١٥)، شرح ديوان المتنبي لأبي البقاء العكبري (٤/ ٩)، شرح المفصل لابن يعيش (٤/ ٣٤٧، ٣٤٨، ٣٥٢)، خزانة الأدب (٩/ ٢٥٧، ٢٥٨). (٣) الاشتغالُ: هو أن يتقدّم اسم ويتأخّر عنه فعل مُتصرف أو ما جرى مجراه يعمل في ضميره أو في سببه، ولو لم يعمل فيهما لعَمل في الاسم الأوّل أو في موضعه. ومثاله: "زيدٌ لُمْتُهُ" و"خالدٌ ضرَبتُهُ"، حيث يَجوز الرفع، كما يحوز النصب بإضمار فعل لا يجوزُ إظهاره. انظر: ملحة الإعراب (ص ٢٨)، أوضح المسالك (٢/ ١٣٩ وما بعدها)، شرح جمل الزجاجي (١/ ٣٦٣)، (٢/ ٤١٠)، شرح القطر (ص ١٩٢)، شرح الشذور للجوجري (٢/ ٧٤٦ وما بعدها)، شرح التصريح (١/ ٤٤١).