قال أبو عُبَيدٍ: قَولُه المَزاهِرُ واحِدُها مِزهَرٌ: وهو العودُ الَّذِى يُضرَبُ به، وأمّا الكِنّاراتُ فيُقالُ: إنَّها العيدانُ أيضًا، ويُقالُ: بَلِ الدُّفوفُ، وأمّا الكُوبَةُ يَعنِى المَذكورَةَ فى خَبَرٍ آخَرَ مَرفوعٍ، فإِنَّ محمدَ بنَ كَثيرٍ أخبرَنِى أن الكُوبَةَ النَّردُ فى كَلامِ أهلِ اليَمَنِ. وقالَ غَيرُه: الطَّبلُ (٣).
قال الشيخُ: ورَواه زَيدُ بنُ الحُبابِ عن أبى مَودودٍ المَدَنِىِّ عن عَطاءِ بنِ يَسارٍ عن كَعبٍ قال: إنَّ فيما أنزَلَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ على موسَى عليه السَّلامُ: إنّا أنزَلنا الحَقَّ لِنُبطِلَ به الباطِلَ، ونُبطِلَ به اللَّعِبَ والمَزاميرَ والكِنّاراتِ والشِّعرَ والخَمرَ. فأقسَمَ رَبِّى لا يَترُكُها عبدٌ خَشيَةً مِنِّى إلّا سَقَيتُه مِن حياضِ القُدسِ.
قال زَيدُ بنُ الحُبابِ: سألتُ أبا مَودودٍ: ما المَزاميرُ؟ قال: الدُّفوفُ
(١) الزَّفْن: الرقص، وأصل الزفن: اللعب. اللسان ١٣/ ١٩٧ (ز ف ن). (٢) يريد بحظيرة القدس: الجنة. النهاية ١/ ٤٠٤. والأثر عند أبى عبيد فى غريب الحديث ٤/ ٢٧٦. وأخرجه الخطيب فى المتفق والمفترق ٣/ ٢٠١٥ (١٦٦٥) من طريق أبى النضر به. والآجرى فى تحريم النرد والشطرنج والملاهى (٦١)، والخطيب فى الموضح ٢/ ٥١٩ من طريق عبد العزيز بن عبد اللَّه به. (٣) ينظر التخريج السابق.