أنبأنا الرَّبيعُ قال: قال الشَّافِعِيُّ رَحِمَه اللهُ في هذه الآيَةِ: واللهُ أعلمُ بمَعنَى ما أرادَ مِن هذا، وقَد سَمِعتُ مَن يَتأوَّلُ هذه الآيَةَ على: مِن غَيرِ قَبيلَتِكُم (١) مِنَ المُسلِمينَ، ويَحتَجُّ فيها بقَولِ اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى:{تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا} والصلاةُ: الموَقَّتَةُ لِلمُسلِمينَ، وبِقَولِ اللهِ:{وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} وإنَّما القَرابَةُ بَينَ المُسلِمينَ الَّذينَ كانوا مَعَ النَّبِيِّ -صلى الله عليه وسلم- مِنَ العَرَبِ أو بَينَهُم وبَينَ أهلِ الأوثانِ، لا بَينَهُم وبَينَ أهلِ الذِّمَّةِ، وبقولِ اللهِ:{وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِينَ} وإِنَّما يَتأثَّمُ مِن كِتمانِ الشَّهادَةِ لِلمُسلِمينَ المُسلِمونَ لا أهلُ الذِّمَّةِ (٢).
٢٠٦٥٦ - أخبرَنا أبو نَصرِ ابنُ قَتادَةَ، أنبأنا أبو مَنصورٍ النَّضرُوِيُّ، أنبأنا أحمدُ بن نَجدَةَ، حدثنا سعيدُ بن مَنصورٍ، حدثنا خالِدُ بن عبدِ اللهِ، عن يونُسَ، عن الحَسَنِ في قَولِه:{اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنْكُمْ أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ} قال: مِنَ المُسلِمينَ. إلا أنَّه يقولُ: مِن القَبيلَةِ أو غَيرِ القَبيلَةِ (٣).
زادَ فيه غَيرُه عن الحَسَنِ: ألا تَرَى أنَّه يقولُ: {تَحْبِسُونَهُمَا مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ}.
ورُوّينا عن عِكرِمَةَ أنَّه قال:{أَو آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ}. قال: مِنَ المُسلِمينَ مِن غَيرِ حَيِّهِ (٤).