قال الشّافِعِيُّ: وكَيفَ يَجوزُ أن تُرَدَّ شَهادَةُ مُسلِمٍ بأن نَعرِفَه يَكذِبُ على بَعضِ الآدَميّينَ ونُجيزُ شَهادَةَ ذِمِّىٍّ وهو يَكَذِبُ على اللهِ تَبارَكَ وتَعالَى؟! (٢).
٢٠٦٤٨ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَني أبو محمدٍ أحمدُ بن عبد اللهِ المُزَنىُّ، أنبأنا عليُّ بن محمدِ بنِ عيسَى، حدثنا أبو اليَمانِ، أخبرَني شُعَيبٌ، عن الزُّهرِيِّ، أخبرَني عُبَيدُ اللهِ بن عبد اللهِ أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عباسٍ -رضي الله عنهما- قال: يا مَعشَرَ المُسلِمينَ، كَيفَ تَسألونَ أهلَ الكِتابِ عن شَئٍ وكِتابُكُمُ الَّذِي أنزَلَ اللهُ على رسولِه أحدَثُ الأخبارِ باللهِ، تَقرَءونَه مَحضًا لَم يُشَبْ، وقَد حَدَّثَكُمُ اللهُ أنَّ أهلَ الكِتابِ قَد بَدَّلوا ما كَتَبَ اللهُ، وغَيَّروا وكَتَبوا بأيديهِمُ الكُتُبَ وقالوا: هو مِن عِندِ اللهِ. ليَشتَروا به ثَمَنًا قَليلًا، أفَلا يَنهاكُم ما جاءَكُم مِنَ العِلمِ عن مَسْأَلَتِهم؟! (٤) فلا واللهِ ما رأينا رَجُلًا مِنهُم قَطُّ يَسألُكُم
(١) الأم ٧/ ٨٨. (٢) الأم ٦/ ١٤٢. (٣) الأم ٧/ ٤٣. (٤) في م: "مساءلتهم".