(وتُطَرِّق الفحل) أي تعيره للضراب، ولا تأخذ عليها أجرًا (وتسقي اللبن) أي ذا الحاجة، وحديث أبي عمر الغداني هذا أخرجه الحاكم في "مستدركه" (٢) وقال: وأبو عمر الغداني يقال: إنه يحيى بن عبيد البهراني.
١٦٦١ - (حدثنا يحيى بن خلف، نا أبو عاصم) الضحاك بن مخلد، (عن ابن جريج قال: قال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير قال: قال رجل: يا رسول الله! ما حق الإبل؟ فذكر نحوه) أي نحو الحديث المتقدم (زاد) في هذا الحديث: (وإعارةُ دلوِها) يحتمل أن يكون المراد بالدلو دلوها الذي يسقى بها الماء، فيعير ذلك الدلو ليسقي به الماء إبله، وقيل: المراد بالدلو الضرعُ، فحينئذ المراد إعارتها لِيَسقي لبنها. والحديث مرسل.
وقد أخرج مسلم هذا الحديث في "صحيحه" (٣) من طريق عبد الرزاق، أنا ابن جريج قال: أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله الأنصاري يقول: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: "ما من صاحب إبل لا يفعل فيها حقَّها إلَّا جاءت". الحديث، ثم قال في آخره: قال أبو الزبير: سمعت عبيد بن عمير يقول هذا القولَ، ثم سألنا جابر بن عبد الله عن ذلك، فقال مثلَ قولِ عبيدِ بنِ عميرٍ، وقال أبو الزبير: سمعت عبيدًا يقول: قال رجل: يا رسول الله! ما حق الإبل؟ قال: "حَلَبُها على الماء، وإعارةُ فحلِها، وَمَنِيْحَتُها، وحملٌ عليها في سبيل الله"، انتهى، وليس فيما روى مسلم عن أبي الزبير عن عبيد بن عمير لفظ: إعارة دلوها.
(١) في نسخة: "يقول". (٢) سبق تخريجه. (٣) "صحيح مسلم" (٣٧/ ٩٨٨).