١٦٥١ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَمُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ, الْمَعْنَى, قَالَا: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ: "أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- كَانَ يَمُرُّ بِالتَّمْرَةِ الْعَائِرَةِ, فَمَا يَمْنَعُهُ مِنْ أَخْذِهَا إلَّا مَخَافَةُ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً". [حم ٣/ ١٨٤، ٢٥٨]
١٦٥٢ - حَدَّثَنَا نَصْرُ بْنُ عَلِىٍّ, أَخْبَرَنَا أَبِى, عَنْ خَالِدِ بْنِ قَيْسٍ, عَنْ قَتَادَةَ, عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- وَجَدَ تَمْرَةً فَقَالَ: «لَوْلَا أَنِّى أَخَافُ أَنْ تَكُونَ صَدَقَةً لأَكَلْتُهَا». [خ ٢٤٣١، م ١٠٧١، حم ٣/ ٢٩١]
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَاهُ هِشَامٌ، عن قتادَةَ هَكَذَا.
===
وقال في "الدر المختار" (١): وجازت التطوعات من الصدقات وغلة الأوقاف لهم أي لبني هاشم، سواء سماهم الواقف أو لا، على ما هو الحق كما حققه في "الفتح" (٢).
١٦٥١ - (حدثنا موسى بن إسماعيل ومسلم بن إبراهيم، المعنى) أي معنى حديثهما واحد (قالا: نا حماد، عن قتادة، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يمر بالتمرة العائرة)، أي الساقطة لا يُعْرَفُ مالِكُها (فما يمنعه) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (من أخذها إلا مخافة أن تكون صدقة)، فهذا من باب الورع، وهذا الحديث يدل على أن الشيء اليسير الساقط الذي لا يطلبه صاحبه إذا التقطه أحد يجوز له أكلُه.
١٦٥٢ - (حدثنا نصر بن علي، أنا أبي) علي بن نصر، (عن خالد بن قيس، عن قتادة، عن أنس: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - وجد تمرة، فقال: لولا أني أخاف أن تكون صدقة لأكلتها، قال أبو داود: رواه هشام عن قنادة هكذا) أي كما رواه خالد عن قتادة، وحاصله أن هذا الحديث رواه عن قتادة ثلاثة: حماد، وخالد،
(١) انظر: "رد المحتار" (٣/ ٣٠٠).
(٢) انظر: "فتح القدير" (٢/ ٢٧٣).