قلتُ: لتكون العجلة مطيته في طريق الآخرة، فإذا جمحت به إلى غير ذلك حَبَسَها بزمام العقل.
روى أبو داود، وغيره، وصححه الحاكم، عن سعد بن أبي وقاص - رضي الله عنه -: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"التُّؤَدَةُ فِيْ كُلِّ شَيْءٍ خَيْرٌ إِلاَّ فِيْ عَمَلِ الآخِرَة"(١)؛ أي: فالإسراع فيه خير.
قال حاتم الأصم رحمه الله تعالى: العجلة من الشيطان إلا في خمس فإنها من سنة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
- إطعام الضيف.
- وتجهيز الميت.
- وتزويج البكر.
- وقضاء الدين.
- والتوبة من الذنوب (٢).
وروى الترمذي، والحاكم وصححه، عن علي رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"ثَلاثة لا تُؤَخِّرْهَا:
- الصَّلاةُ إِذَا أتتْ.
- وَالْجَنَازَةُ إِذَا حَضَرَتْ.
- والأَيِّمُ إِذَا وَجَدَتْ كُفُؤًا" (٣).
(١) تقدم تخريجه. (٢) رواه أبو نعيم في "حلية الأولياء" (٨/ ٧٨). (٣) رواه الترمذي (١٠٧٥)، والحاكم في "المستدرك" (٢٦٨٦). وضعف ابن حجر إسناده في "الدراية" (٢/ ٦٣).