يقول:"القرب: الدنُّو. ولم يذكر القرآن نوعَ هذه الشجرة على عادته من عدم التعرض لذكر ما لم يدع المقصود من سوق القصة إلى بيانه. والمنهيُّ عنه: هو الأكلُ من ثمار الجنة، وتعليق النهي بالقرب منها، إذ قال:(ولا تقربا) لقصد المبالغة في النهي عن الأكل؛ إذ في النهي عن القرب من الشيء قطعٌ لوسيلة التلبُّس به؛ كما قال تعالى {وَلَا تَقْرَبُوا الزِّنَا}[الإسراء: ٣٢]، فنهى عن القرب من الزنى؛ ليقطع الوسيلة إلى ارتكابه، وهي القرب منه (١).
- الاستدلال على معنى كلمة مجمَلة بما فُصِّل في مكان آخر: يقول في تفسير قوله - سبحانه تعالى -: {وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ}[البقرة: ١٣٦].
- الاستدلال بالقرآن على تعدُّدِ المعاني للكلمة الواحدة: تفسيره لقوله
(١) محمد الخضر حسين "أسرار التنزيل" (ص ٦١)، "روائع مجلة الهداية الإسلامية" إعداد وضبط علي الرضا الحسيني، الدار الحسينية للكتاب، دمشق ١٩٩٩ م، (ص ١٠٧ - ١٠٨). (٢) محمد الخضر حسين "أسرار التنزيل" (ص ٢١٨)، وانظر -أيضاً -: (ص ٢٤٣).