فَجَلَتْ طَلْعَتُهُمْ ما خَلَّفوا ... مِنْ تَباريحِ الأَسى والأَرَقِ (٤)
مِثْلَما تَجْلو بُدورٌ ظُلْمَةً ... ضَرَبَ اللَّيْلُ بها في الأُفُقِ
[عند ينبوع زغوان]
" زغوان: جبل قريب من مدينة تونس به عين دافقة، يجري ماؤها في أنابيب تحت الأرض إلى المدينة، وحول هذه العين قرية تسمى "زغوان"، وكان الشاعر قد زارها سنة ١٣٣١ هـ، وصعد أعلى الجبل الذي يتفجر منه الماء، وهناك نظم هذين البيتين".
وخالَجَني رَيْبٌ إلى أَنْ عَرَضْتُها ... على السَّنَدِ الْعالي فَكانَتْ مُطابِقَه (٥)
(١) البين: الفرقة. الغدق: الماء الكثير. (٢) الجَهام: السحاب لا ماء فيه. المملق: الفقير. (٣) الملق: اللطف الشديد. (٤) الطلعة: الرؤية، أو الوجه. التباريح: كلف المعيشة في مشقة. (٥) السند: ما قابلك من الجبل وعلا عن السفح، وفي هذا البيت تورية بالسند في الحديث، وهو طريق المتن، أو هو رواة الحديث، والعالي منه ما قلّت رجاله.