أَفْلَحَتْ نَفْسٌ تُناجي رَبَّها ... وَهْيَ مِنْ أَسْرِ هَواهَا مُطْلَقَهْ
[تقدير الأدب والألمعية]
أُحِبُّكَ حُبَّ الأَديبِ الَّذي ... صَفا ذَوْقُهُ وتَسامى حِجاهُ (١)
وكَمْ تاقَ سَمْعي إلى سَمَرٍ ... لَذيذٍ فَيَلْقى لَدَيْكَ مُناهُ (٢)
وإنْ تَطْوِ عَنَّا حَديثَكَ لَمْ ... نَجِدْ نَشْوَةَ الأُنْسِ فيما سِواهْ
[مرقاة العلا]
نَبَتَتْ نَفْسُكَ في وادي هُدًى ... وشَفَتْ مِنْ مَنْهَلِ الْعِلْمِ صَداها (٣)
واكْتَسَتْ بالحَمْدِ أَسْنى حُلَلٍ ... أَوْرَثَتْها في الوَرى عِزًّا وَجاها (٤)
تِلْكَ مِرْقاةُ العُلا والنَّفْسُ إنْ ... أَحْرَزَتْها بَلَغَتْ أَقْصى مُناها (٥)
أَتَراها أَمِنَتْ عاصِفَةً ... مِنْ هَوًى تُطْفِئُ بِالعَصْفِ سَناها
يَصْرِفُ اللهُ الهوى عَنْ أَنْفُسٍ ... جَعَلَتْ طاعَتَهُ قُطْبَ رَحاها (٦)
القلب كالرّحى
لا تُخْلِ نَفْسَكَ مِنْ فِكْرٍ تَجولُ بِهِ ... في الصَّالِحاتِ فَحَبْسُ الْفِكْرِ يُضْنيها
(١) الحجا: العقل والفطنة.(٢) تاق: اشتاق.(٣) المنهل: المورد. الصدى: العطش الشديد.(٤) الورى: الخلق.(٥) المرقاة: الدرجة.(٦) قطب الرحى: أي: السيد الذي يدور عليه الأمر.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.