الشّعر كالبيداء
" قيلت في تونس".
لا خَيْرَ فيمَنْ جَفَّ طَبْعاً واشْتَرى ... بِلَطائِفِ الأُدَباءِ كَأْسَ مُدامِ
والشِّعْرُ كالبَيْداءِ: هَذا مَهْمَهٌ ... قَفْرٌ، وهَذا مَرْتَعُ الآرامِ (١)
[مساعي الورى شتّى]
" أبيات من قصيدة هنّأ الشاعر بها صديقه العلامة المرحوم الطاهر بن عاشور عند ولايته التدريس في جامع الزيتونة بتونس سنة ١٣٢٣ هـ ".
مَساعي الوَرى شَتّى وكُلٌّ لَهُ مَرْمى ... ومَسْعى ابْنِ عاشُورٍ لَهُ الأَمَدُ الأَسْمى (٢)
فَتًى آنَسَ الآدابَ أَوَّلَ نَشْئِهِ ... فَكانَتْ لَهُ رُوحاً وكانَ لَها جِسْما (٣)
وَما أَدَبُ الإنْسانِ إلَّا عَوائِدٌ ... تَخُطُّ لَهُ في لَوْحِ إحْساسِهِ رَسْما (٤)
فَتىً شَبَّ في مَهْدِ النَّعيمِ ولَمْ تَنَلْ ... زَخارِفُهُ مِنْ عَزْمِهِ المُنْتَضى ثَلْما
وفي بَهْجَةِ الدُّنيا وخُضْرَةِ عَيْشِها ... غُرورٌ لِباغي المَجْدِ إنْ لم يَفُقْ حَزما
وشادَ على التَّحْقيقِ صَرْحَ عُلومِهِ ... فَما اسْطاعَ أَعْداءُ النُّبوغِ لَهُ هَضْما
(١) المهمه: المفازة البعيدة، والبلد المقفر، والجمع مهامه. الآرام: جمع الرئم: الظبي الخالص البياض.(٢) الأمد: الغاية، المنتهى.(٣) آنس: أبصر، وعلم.(٤) العوائد: جمع العادة: ما يستقر في النفوس من الأمور المتكررة المقبولة، وتجمع على عادات وعوائد.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.