ومَنْ شَدَّ بالتَّفْويضِ لله أَزْرَهُ ... ومَدَّ شِباكَ الجِدِّ صادَ بِها النَّجْما
وذي خُطَّةُ التَّدْريسِ تَوْطِئَةٌ لأَنْ ... نَراهُ وَقِسْطاسُ الحُقوقِ بِهِ يُحْمى (١)
رَجاءٌ كَرَأْيِ العَيْنِ عِنْدَ أُولي الحِجا ... يُوافيهِ كالمَعْطوفِ بالفاءِ لا ثُمَّا
بَلَونا حُلَى الأَلْفاظِ في سِلْكِ نُطْقِهِ ... فَلَمْ يُلْفِ صافي الذَّوْقِ في عَقْدِها جَشْما (٢)
وَفي النَّاسِ مِهْذارٌ تَراهُ يَلوكُها ... بِلَهْجَتِهِ لَوْكَ المُسَوَّمَةِ اللُّجْما (٣)
بِطانَةُ صَدْري صُوِّرَتْ مِنْ إخائِكُمْ ... وَجاءَ بَنانُ الخُلْدِ يَرْقُمُها رَقْما (٤)
وإنِّي أَرى بابَ المُداجاةِ ضَيقِّاً ... فَلا يَسَعُ النَّفْسَ الَّتي كَبُرَتْ هَمَّا (٥)
وإنْ شِمْتَ في نَسْخِ القَريضِ تَخاذُلاً ... وآنَسْتَ في مَغْزى فَواصِلِهِ وَصْما (٦)
فَزَهْرَةُ فِكْري لا تَطيبُ عُصارةً ... إذا نَفَثَ الإيحاشُ في أَضْلُعي سُمَّا
أَلَمْ تَرَ أَزْهارَ الرُّبى حينما نَأَتْ ... أفانينُها كانَ الذُّبولُ لَها وَسْما
(١) القسطاس: الميزان.(٢) الجشم: الثقل والكلفة.(٣) المهذار: يقال: هذر كلامه: أكثر في الخطأ والصواب، فهو مهذار. اللهجة: اللسان، اللغة. المسوّمة: الخيل التي عليها علامة.(٤) البطانة من الشيء: خلاف ظاهره. يرقمها رقماً: يكتبها كتابة.(٥) المداجاة: المداراة.(٦) شمت: نظرت، يقال: شام البرقَ: نظر إليه أين يقصد، وأين يمطر. الوصم: العيب والعار.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute