وقد قرئ {فَبِمَ تُبَشِّرُونَ}[الحجر: ٥٤] بتخفيف النون (٢).
والثّالث: أن تكون مشددة؛ كقوله تعالى {أَتُحَاجُّونِّي فِي اللَّهِ}[الأنعام: ٨٠].
(٤٠٤ - ١٧) وفي حديثها؛ أن رسول الله - صلّى الله عليه وسلم - قال:"ادْعُوا لي بَعْضَ أصْحَابِي"، قلتُ: أبو بكرٍ؟ ! قال:"لا". قلت عُمَرُ؟ ! قال:"لا". قُلْتُ: فَابْنَ عَمِّكَ عليًّا؟ ! قال:"بلى"(٣):
كذا في هذه الرِّواية رفع "أبو بكر" ونصب "علي"، ووجه الرفع في الأوّل أن يقدر: المدعو أبو بكر، أو المطلوب هو، وأمّا نصب "علي" فعلى تقدير: أدعو ابن عمك عليًّا؟ ! فعليٌّ بدل من "ابن"، ولو رفع الجميع أو نصب جاز.
(٤٠٥ - ١٨) وفي حديث الإفك: "وَظَنَنْتُ أَنَّ القَومَ سَيَفْقِدُونِي"(٤):
بنون واحدة، فيحتمل أن يكون حذف إحدى النونين، وأن تكون النون مشددة.
وفيه:"وَالَّذِي بَعَثَكَ بالحَقِّ إِنْ رَأيْتُ عَلَيْهَا": "إن" هنا بمعنى "ما"؛ كقوله تعالى:{إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا}[يونس: ٦٨] وقد تأتي بعدها "إِلَّا"؛ كقوله تعالى:{إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ}[يوسف: ٤٠] وقد لا تأتي كما تقدّم.
(٤٠٦ - ١٩) وفي حديثها: "كَانَ رَجُلٌ يَدْخُلُ عَلَى أزْوَاجِ النَّبِيِّ - صلّى الله عليه وسلم - مُخَنَّثٌ"(٥):
"مخنث" نعت لـ "رجل"، و"يدخل" خبر "كان"، ويجوز تقديم الخبر على صفة المبتدأ، ويجوز أن تكون "كان" التامة ويكون "يدخل"
(١) في خ: يسر. (٢) تقدّم الكلام على هذه القراءة. (٣) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢٣٧٣٢). (٤) صحيح: أخرجه مسلم (٢٧٧٠)، وأحمد (٢٥٠٩٥). (٥) صحيح: أخرجه مسلم (٢١٨١)، وأبو داود (٤١٠٧)، وأحمد (٢٤٦٥٩).