"ما" بمعنى "الّذي" أو نكرة موصوفة، و"فوقها" منصوبة على الظرف، وهو إمّا صلة لـ "ما" أو صفة؛ كقوله تعالى:{لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا}(١)[البقرة: ٢٦].
ينبغي أن يكون "ذلك" في موضع نصب على تقدير: "أفعل ذلك"؛ لأنّ الملك كان مامورًا أن يفعل ما يشاؤه (٥) رسول الله - صلّى الله عليه وسلم -، ، ويجوز أن يكون في موضع رفع على تقدير: لك ذلك (٦).
(٣٩٢ - ٥) وفي حديثها: "إِنَّ الله - عَزَّ وَجَلَ - لَيُؤَيِّدُ حَسَّانًا"(٧):
"حسان" يجوز صرفه على أنّه مشتق من الحسن؛ لأنّ النون فيه أصلّية، وكذلك جاء في هذه الرِّواية، ويجوز ألَّا يصرف (٨) على أنّه يشتق من الحس،
(١) وينظر: "التبيان" (١/ ٤٣). (٢) إسناده صحيح: أخرجه أحمد (٢٤٨٩٥) بلفظه، والبخاري (٢٢٥٩) بلفظ "إلى أقربهما ... " بإثبات حرف الجر. (٣) في خ: فنادى. (٤) صحيح: أخرجه البخاريّ (٣٢٣١). (٥) في ط: شاءه. (٦) وقال ابن حجر رحمه الله: "ذلك" مبتدأ، وخبره محذوف تقديره "كما علمت" أو "كما قال جبريل" ... ". "فتح الباري" (٦/ ٣٦٤). (٧) حسن: أخرجه التّرمذيّ (٢٨٤٦) بلفظ "إن الله يؤيد حسان". وحسنه الألباني في "صحيح سنن التّرمذيّ" (٢٢٨٢)، وهو في "الصحيحة" (١٦٥٧). (٨) وهكذا هو في روايتنا الّتي عثرنا عليها.