قوله:"ذهب الظمأ" مهموز الآخر وهو العطش، قال الله تعالى:{ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لَا يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ}(١) أي: الكائن عن عدم شرب الماء لمجيء وقت جواز الشرب.
"وابتلت العروق". التي يبست بالظمأ.
"وثبت الأجر" أجر الصوم. إن شاء الله تعالى.
قوله:"أخرجه أبو داود".
قلت: وأخرجه النسائي (٢).
[وفي "سنن أبي داود"(٣) وغيره (٤)، قال النووي بالإسناد الصحيح عن أنس (٥)]: "أنَّه - صلى الله عليه وسلم - جاء إلى سعد بن عبادة فجاء بخبز وزيت فأكل ثم قال النبي - صلى الله عليه -: "أفطر عندكم الصائمون، وأكل طعامكم الأبرار، وصلَّت عليكم الملائكة". انتهى. وظاهره أنَّه يدعو الإنسان لمن أطعمه بهذا سواءً كان في إفطاره عنده أو غيره.
السادس:
٦ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: وَاصَلَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - فِي آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ، فَوَاصَلَ نَاسٌ مَعَهُ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ: "لَوْ مُدَّ لَنَا الشَهْرُ لَوَاصَلْنَا وِصَالاً يَدَع المُتَعَمِّقُونَ تَعَمُّقَهُمْ. إِنِّي لَسْتُ مِثْلِكُمْ، إِنِّي أَظَلُّ يُطْعِمُنِي رَبِّي وَيَسْقِيني".
(١) سورة التوبة الآية: (١٢٠). (٢) في "السنن الكبرى" رقم (٦٨٧٤)، وفي عمل اليوم الليلة رقم (٢٩٦). (٣) في "السنن" رقم (٣٨٥٤). (٤) كالدارمي رقم (١٧٧٩)، وعبد الرحمن بن حميد رقم (١٢٣٤)، وأحمد (٣/ ١٣٨)، والبيهقي في "السنن الكبرى" (٧/ ٢٨٧). وهو حديث صحيح. (٥) كذا العبارة في (أ. ب) والذي في "الأذكار" للنووي (١/ ٤٩٧ رقم ٥٥٥/ ٣٩٩)، روينا في "سنن أبي داود"، وغيره بالإسناد الصحيح عن أنس - رضي الله عنه -".