[أمَّا أثر](١) أبو طلحة وصله عبد الرزاق (٢) من طريق قتادة وابن أبي (٣) شيبة من طريق حميد، قال: وأثر أبي هريرة وصله البيهقي (٤) من طريق ابن أبي ذئب عن عثمان بن نجيح عن سعيد بن المسيب قال: "رأيت أبا هريرة يطوف بالسوق، ثم يأتي أهله, فيقول: عندكم شيء؟ فإن قالوا: لا. قال: فإني صائم".
قال (٥): وأثر ابن عباس وصله الطحاوي (٦) من طريق عمر وابن أبي عَمرو عن عكرمة عن ابن عباس، قال: وأثر حذيفة وصله عبد الرزاق (٧)، وابن أبي شيبة (٨) من طريق سعد بن عبيدة عن أبي عبد الرحمن السلمي قال: قال حذيفة من بدا له الصيام بعدما تزول الشمس فليصم، انتهى.
وقال النووي (٩): في حديث عائشة الأول دليل للجمهور في أنَّ صيام النافلة يجوز بنية في النهار قبل الزوال، قال: وتأوله الآخرون على أنَّ سؤاله: هل عندكم شيء؟ لكونه [نوى الصيام من الليل، ثم ضعف عنه، وأراد الفطر لذلك](١٠).
(١) سقطت من (أ. ب) وأثبتناها من "الفتح". (٢) في "مصنفه" (٤/ ٢٧٣) وقد تقدم. (٣) في "مصنفه" (٣/ ٣١). (٤) في "السنن الكبرى" (٤/ ٢٠٤) بسند لا بأس به. وقد تقدم. (٥) أي: الحافظ في "الفتح" (٤/ ١٤١). (٦) في "شرح معاني الآثار" (٢/ ٥٦) بسند حسن. وقد تقدم. (٧) في "مصنفه" (٤/ ٢٧٤). (٨) في "مصنفه" (٣/ ٢٩). (٩) في شرحه لـ "صحيح مسلم" (٨/ ٣٥). (١٠) كذا في (أ. ب) والذي في "شرح صحيح مسلم": ضعف عن الصوم وكان نواه من الليل، فأراد الفطر للضعف.