وعليه أن يرفع رأسه من الركوع ويكبر، ثم يقرأ ثم يركع فيكبر (١). قلت: أرأيت إن لم يكبر تكبيرة الافتتاح ولكن (٢) لمّا ذَكَرَ كبر (٣) لركوعه ولسجوده (٤)؟ قال: لا يجزيه شيء من ذلك، وعليه أن يستقبل الصلاة فريضة كانت أو تطوعاً.
قلت: أرأيت رجلاً افتتح الصلاة تطوعاً وهو قائم ثم بَدَا له أن يقعد ويصلي (٥) قاعداً من غير عذر هل يجزيه؟ قال: نعم في (٦) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجزيه. قلت (٧): فإن (٨) افتتح الصلاة وهو قاعد ثم بَدَا له أن يقوم فيصلي (٩) قائماً أو يصلي بعضها قائماً وبعضها قاعداً؟ قال: يجزيه. قلت: فإن افتتح وهو قاعد فقرأ حتى إذا أراد أن يركع قام فركع، ففعل ذلك في صلاته كلها؟ قال: لا بأس بذلك (١٠). بلغنا (١١) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يفعل ذلك (١٢). قلت: أرأيت الرجل إذا افتتح الصلاة وهو قائم لِمَ رَخّصتَ له أن يقعد؟ ولم لا يكون هذا بمنزلة رجل قال: لله علي ركعتان قائماً (١٣)؟ قال: هما في القياس سواء، غير أني أستحسن في هذا. وهذا (١٤) قول أبي حنيفة. وقال أبو يوسف ومحمد: لا يجزيه.
قلت: أرأيت إن افتتح (١٥) الصلاة تطوعاً وهو على غير وضوء أو كان متوضئاً وعليه ثوب فيه دم أو بول أو عَذِرَة (١٦) أكثر من قدر الدرهم ولم
(١) ك م - فيكبر. (٢) ح ي: ولكنه. (٣) ح ي - كبر. (٤) ح ي: سجد. (٥) ح ي: وأن يصلي. (٦) ح ي: وهو. (٧) ح ي + أرأيت الرجل. (٨) م ح ي - فإن. (٩) م: فصلى؛ ح ي: فيصليها. (١٠) ح ي + قال. (١١) ح ي: وبلغنا. (١٢) صحيح البخاري، تقصير الصلاة، ٢٠؛ وصحيح مسلم، صلاة المسافرين، ١١١ - ١١٤؛ وشرح معاني الآثار للطحاوي، ١/ ٣٣٨. (١٣) م: فانما. (١٤) ك: وهو. (١٥) ح ي: أرأيت رجلاً افتتح. (١٦) ح ي: فيه من الدم أو البول أو العذرة.