فصلاته (١) تامة، وأمّا ما كان في غُسل الجنابة أو طُهر حيض فإنه يتمضمض ويستنشق ويعيد الصلاة. قلت: من أين اختلفا؟ قال: هما في القياس سواء، إلا أنّا (٢) نَدَعُ القياس للأثر (٣) الذي جاء عن ابن عباس (٤). قلت (٥): فإن نسي مسح الرأس في الوضوء فصلى (٦)؟ قال: عليه أن يمسح برأسه ويعيد الصلاة. قلت (٧): لم أمرته في هذا بإعادة الصلاة (٨) ولم تأمره في المضمضة والاستنشاق؟ قال: لأن مسح الرأس فريضة في كتاب الله تعالى، وليست (٩) المضمضة والاستنشاق مثله. قلت: فإن (١٠) نسي أن يمسح رأسه (١١) وكان (١٢) في لحيته ماء فأخذ منه فمسح به رأسه؟ قال: لا يجزيه؛ لأنه لا بد له من (١٣) أن يأخذ ماء فيمسح به رأسه، لأنه واجب عليه. وقال سفيان: يجزيه (١٤). قلت: فإن كان في كفه بَلَل فمسح به رأسه؟ قال: هذا يجزيه (١٥)، وهذا بمنزلة ما لو أخذ (١٦) / [١/ ٧ و] من الإناء ماء فمسح به (١٧).
(١) ح ي: فإن صلاته. (٢) ح - أنا. (٣) م: ليلاثر. (٤) روى الإمام أبو حنيفة عن عثمان بن راشد عن عائشة بنت عجرد عن ابن عباس أن من نسي المضمضة والاستنشاق فلا يعيد إلا أن يكون جنباً. انظر: الآثار لأبي يوسف، ١٣؛ وسنن الدارقطني، ١١٦/ ١؛ ومسند أبي حنيفة لأبي نعيم، ٢٠٠؛ والسنن الكبرى للبيهقي، ١٧٩/ ١؛ وجامع المسانيد للخوارزمي، ١/ ٢٦٩؛ ونصب الراية للزيلعي، ١/ ٧٨؛ والدراية لابن حجر، ١/ ٤٧. فالمضمضة والاستنشاق فرضان في الغسل سنتان في الوضوء. انظر: المبسوط، ١/ ٦٢. (٥) ح: فقلت. (٦) ح ي: وصلى. (٧) ح + قلت. (٨) ح: الوضوء. (٩) ح ي: وليس. (١٠) ح ي: قلت أرأيت إن. (١١) ح ي: برأسه. (١٢) ح: فكان. (١٣) م - من. (١٤) ح ي - لأنه واجب عليه وقال سفيان يجزيه. والقائل هو سفيان الثوري. انظر: المصنف لعبد الرزاق، ١٦/ ١. وروي كذلك عن علي - رضي الله عنه - وإبراهيم النخعي وعطاء والحسن. انظر: المصنف لعبد الرزاق، ١/ ١٦ - ١٧؛ والمصنف لابن أبي شيبة، ١/ ٢٨. (١٥) ح ي: جائز. (١٦) ح ي: بمنزلة من أخذ. (١٧) ح ي + رأسه.