٨٧٠ - وقال المغيرة [بن شعبة](١): "قامَ النبيُّ صلى اللَّه عليه وسلم من الليلِ حتَّى تَورَّمَت قَدَمَاهُ فقيل له: لِمَ تصنعُ هذا وقد غفرَ اللَّهُ لك ما تقدَّم من ذنبِكَ وما تأخَّرَ؟ قال: أفلا أكونُ عبدًا شَكورًا"(٢).
٨٧١ - وقال عبد اللَّه بن مسعود رضي اللَّه عنه:"ذُكِرَ عندَ النبيِّ صلى اللَّه عليه وسلم رجلٌ فقيل: مازالَ نائمًا حتَّى أَصْبَحَ -ما قامَ إلى الصلاة- فقال: بالَ الشيطانُ في أُذُنِهِ"(٣).
٨٧٢ - وقالت أم سَلَمَة:"استيقظَ رسولُ اللَّهِ صلى اللَّه عليه وسلم ليلةً فَزِعًا يقول: سبحانَ اللَّهِ! ماذا أُنزِل الليلةَ مِن الخزائنِ وماذا أُنزِل من الفتن، مَنْ يُوقِظُ صواحِبَ الحُجُراتِ -يريد أزواجَهُ- لكي يُصلِّين؟ رُبَّ كاسيةٍ في الدنيا عاريةٌ في الآخرة"(٤).
٨٧٣ - وقال: "ينزلُ ربُّنا تباركَ وتعالى كلَّ ليلةٍ إلى السماءِ الدنيا حينَ يبقَى ثلثُ الليلِ الآخرُ يقول: مَن يدعوني فاستجيبَ له، مَن يسألُني
(١) ليست في مخطوطة برلين. (٢) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٨/ ٥٨٤ كتاب التفسير (٦٥)، باب {لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِنَ ذَنْبِكَ. . .} [سورة الفتح (٤٨)، الآية (٢)] (٢)، الحديث (٤٨٣٦)، وأخرجه مسلم في الصحيح ٤/ ٢١٧١ كتاب صفات المنافقين وأحكامهم (٥٠)، باب إكثار الأعمال، والاجتهاد في العبادة (١٨)، الحديث (٧٩/ ٢٨١٩). (٣) متفق عليه، أخرجه البخاري في الصحيح ٣/ ٢٨ كتاب التهجد (١٩)، باب إذا نام ولم يُصلِّ بال الشيطان في أذنه (١٣)، الحديث (١١٤٤)، وأخرجه مسلم في الصحيح ١/ ٥٣٧ كتاب صلاة المسافرين. . . (٦)، باب ما روي فيمن نام الليل أجمع. . . (٢٨)، الحديث (٢٠٥/ ٧٧٤). (٤) أخرجه البخاري من رواية هند بنت الحارث الفِراسية، عن أم سلمة رضي عنها، في الصحيح ١٣/ ٢٠ كتاب الفتن (٩٢)، باب لا يأتي زمان إلا الذي بعده شرٌ منه (٦)، الحديث (٧٠٦٩)، والمراد بالخزائن تعبير عن الرحمة لكثرتها وعزِّتها.