١٧٩ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْجَبَّارِ بْنُ الْعَلاءِ ثَنَا سُفْيَانُ ثَنَا عَمْرٌو قَالَ: سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَى قَوْمِهِ فَيَؤُمُّهُمْ فَأَخَّرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ لَيْلَةٍ الْعِشَاءَ، ثُمَّ رَجَعَ مُعَاذٌ يَؤُمُّ قَوْمَهُ فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ "فَتَنَحَّى" (١) رَجُلٌ فَصَلَّى نَاحِيَةً ثُمَّ رَجَعَ، فَقَالُوا لَهُ: مَالَكَ يَا فُلانُ! أَنَافَقْتَ؟ قَالَ: مَا نَافَقْتُ، وَلآتِيَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَلأُخْبِرَنَّهُ، فَذَهَبَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ الله أَن معَاذ يُصَلِّي مَعَكَ ثُمَّ يَرْجِعُ فَيَؤُمُّنَا، وَإِنَّكَ أَخَّرْتَ الْعِشَاءَ الْبَارِحَةَ، ثُمَّ جَاءَ لِيَؤُمَّنَا فَافْتَتَحَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَإِنَّمَا نَحْنُ أَصْحَابُ نَوَاضِحَ، وَإِنَّمَا نَعْمَلُ بِأَيْدِينَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَفَتَّانٌ أَنْتَ يَا مُعَاذُ، اقْرَأْ سُورَةَ كَذَا وَسُورَةَ كَذَا. فَقُلْتُ لِعَمْرٍو: إِنَّ أَبَا الزُّبَيْرِ يَقُولُ: (سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الأَعْلَى، وَالسَّمَاءِ وَالطَّارِقِ) فَقَالَ: هُوَ نَحْوُ هَذَا.
١٨٠ - حَدَّثَنَا خَلادُ بْنُ أَسْلَمٍ ثَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ ثَنَا شُعْبَةُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: كَانَ مُعَاذٌ يُصَلِّي مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ يَجِيءُ فَيُصَلِّي بِقَوْمِهِ فَقَرَأَ سُورَةَ الْبَقَرَةِ فِي الْعِشَاءِ فَجَاءَ رَجُلٌ يُصَلِّي خَلْفَهُ، فَتَرَكَ الصَّلاةَ وَذَهَبَ إِلَى حَاجَتِهِ فَبَلَغَهُ أَنَّ مُعَاذًا يَقُولُ لَهُ قَوْلًا، فَأَتَى رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِمُعَاذٍ: أَفَتَّانٌ أَفَتَّانٌ، ثُمَّ أَمَرَهُ، بِسُورَتَيْنِ لَيْسَ هُمَا مِنَ الطِّوَالِ وَلا مِنَ الْقِصَارِ.
(١) وَفِي الْحميدِي: فتحي، وَفِي أَحْمد: فاعتزل.[١٧٩] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه ابْن خُزَيْمَة (ج٣ ص٥١٩ عَن عبد الْجَبَّار بن الْعَلَاء بِهِ، وَرَوَاهُ الشَّافِعِي فِي الْأُم (ج١ ص١٧٢) والمسند (ص٥٦) والْحميدِي (ج٢ ص٥٢٣) وَأحمد (ج٣ ص٣٠٨) عَن سُفْيَان بِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو عوَانَة (ج١ ص١٥٦) من طَرِيق الْحميدِي عَن سُفْيَان عَن عَمْرو وَأبي الزبير وَرَوَاهُ ابْن الْجَارُود (ص١٢٠) عَن ابْن الْمُقْرِئ عَن سُفْيَان بِهِ.[١٨٠] إِسْنَاده صَحِيح، أخرجه البُخَارِيّ فِي بَاب إِذا طول الإِمَام وَكَانَ للرجل حَاجَة فَخرج وَصلى (ج١ ص٩٧) عَن مُسلم، وَعَن مُحَمَّد بن بشار ثَنَا غنْدر كِلَاهُمَا عَن شُعْبَة بِهِ.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute