للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ش: أي وإن احتج أهل المقالة الأولى فيما ذهبوا إليه بحديث أبي هريرة هذا فجوابه أنه ضعيف معلول بيزيد بن عبد الملك بن المغيرة النوفلي المدني، قال أحمد ويحيى: ضعيف.

وقال النسائي: متروك الحديث ولم يخرج له غير ابن ماجه حديثا واحدا في السقط.

والمقبري هو سعيد بن أبي سعيد، ونسبته إلى مقبرة وكان ساكنا فيها.

وقد ذكرنا أن ابن حبان أخرجه في "صحيحه" (١): عن يزيد بن عبد الملك.

والحاكم في "مستدركه" (١) وصححه، وأنهما قد تخارفا جدّا في تصحيحه (٢).

ص: وإن احتجوا في ذلك بما حدثنا يزيد، قال: نا دحيم، قال: نا عبد الله، عن النبي - عليه السلام - مثل حديث يونس، عن معن، قيل لهم: هذا الحديث كل من رواه عن ابن أبي ذئب من الحفاظ يقطعه ويوقفه على محمد بن عبد الرحمن، فمن ذلك ما حدثنا أبو بكرة، قال: نا أبو عامر، قال: نا ابن أبي ذئب، عن عقبة، عن محمَّد ابن عبد الرحمن، عن النبي - عليه السلام - بذلك.

فهؤلاء الحفاظ يوقفون هذا الحديث على محمَّد بن عبد الرحمن، ويخالفون فيه ابن نافع، وهو عندكم حجة عليه وليس هو بحجة عليهم، فكيف تحتجون بحديث منقطع في هذا وأنتم لا تثبتون الحديث المنقطع.

ش: أي وإن احتج أهل المقالة الأولى أيضًا فيما ذهبوا إليه بحديث جابر بن عبد الله، فجوابه أنه منقطع موقوف على محمَّد بن عبد الرحمن، والمنقطع ليس بحجة عندهم، فكيف يحتجون به؟! والدليل على ذلك أن الحفاظ الثقات يوقفونه على


(١) سبق تخريجه.
(٢) قد بينا قبل ذلك عند تخريجه أن ابن حبان أخرجه من طريق نافع بن أبي نعيم مع يزيد بن عبد الملك، وقال: احتجاجنا في هذا الخبر بنافع بن أبي نعيم دون يزيد بن عبد الملك ... إلخ، وكذا أخرجه الحاكم من طريق نافع وصححه واستشهد بحديث يزيد، فبان بذلك أنهما لم يتخارفا؛ فرحمهما الله.

<<  <  ج: ص:  >  >>