وأخرجه البزار في "مسنده"(١): بهذا الطريق وقال: نا عمر بن الخطاب، نا عمرو بن أبي سلمة، نا صدقة بن عبد الله، عن هاشم بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر أن النبي - عليه السلام - قال:"من مس فرجه فليتوضأ".
وأخرجه الطبراني في "الكبير"(٢): وفي إسناده العلاء بن سليمان وهو أيضًا ضعيف جدًّا.
ص: وإن احتجوا في ذلك بما حدثنا يزيد بن سنان، قال: نا عمرو بن خالد، قال: نا العلاء بن سليمان، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه، عن النبي - عليه السلام - أنه قال:"من مس فرجه فليتوضأ". قيل لهم: كيف تحتجون بالعلاء هذا وهو عندكم ضعيف؟!
ش: أي وإن احتج أهل المقالة الأولى فيما ذهبو إليه بحديث سالم عن أبيه، فجوابه أنه معلول بالعلاء بن سليمان الرقي، ذكره ابن الجوزي في الضعفاء وقال: قال الأسدي: ساقط لا تحل الرواية عنه.
وعمرو بن خالد بن فروخ التميمي الحنظلي، أحد مشايخ البخاري وغيره، قال العجلي: مصري ثقة ثبت.
وأخرجه الطبراني بهذا الطريق كما ذكرناه آنفا (٣).
ص: وإن احتجوا في ذلك أيضًا بما حدثنا يونس، قال: نا معن بن عيسى القزاز، عن يزيد بن عبد الملك، عن المقبري، عن أبي هريرة، أن رسول الله - عليه السلام - قال:"من أفضى بيده إلى ذكره ليس بينهما ستر ولا حجاب فليتوضأ". قيل له: يزيد هذا عندكم منكر الحديث، لا يسوى حديثه عندكم شيئًا، فكيف تحتجون به؟!.
(١) ذكره الهيثمي في "مجمع "الزوائد" (١/ ٢٤٥) وقال: رواه البزار، والطبراني في "الكبير"، وفي سند "الكبير" العلاء بن سليمان، وهو ضعيف جدًّا، وفي سند البزار هاشم بن زيد وهو ضعيف جدًا. (٢) "المعجم الكبير" (١٢/ ٢٨١ رقم ١٣١١٨) بلفظ: "من مس ذكره فليتوضأ". (٣) سبق تخريجه.