وأما حديث عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما -: فأخرجه البخاري (٢) ومسلم (٣) وأبو داود (٤) والنسائي (٥): أن النبي - عليه السلام - قال:"اجعلوا آخر صلاتكم بالليل وترًا".
فقد أمر بجعل الوتر، والأمر للوجوب.
وأما حديث معاذ بن جبل - رضي الله عنه -: فأخرجه أحمد في "مسنده"(٦): من رواية عبيد الله بن زحر، عن عبد الرحمن بن رافع التنوخي قاضي إفريقية:"أن معاذ بن جبل قدم الشام وأهل الشام لا يوترون، [فقال لمعاوية: ما لي أرى أهل الشام لا يوترون؟!](٧) فقال معاوية: وواجبٌ ذلك عليهم؟ قال: نعم، سمعتُ رسول الله - عليه السلام - يقول: زادني ربي -عز وجل- صلاةً وهي الوتر فيما بين العشاء إلى طلوع الفجر".
قلت: عبد الله بن زحر ضعيف جدًّا، ومعاوية لم يتأمَّر في حياة معاذ - رضي الله عنه -، فافهم.
وأما حديث أي بَرْزة: فأخرجه أبو عمر في "الاستذكار"(٨): أن رسول الله قال: "الوتر حق فمن لم يوتر فليس منا".
وأما حديث علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: فأخرجه أبو داود (٩): ثنا إبراهيم بن موسى، أنا عيسى، عن زكرياء، عن أبي إسحاق، عن عاصم، عن علي - رضي الله عنه -
(١) "سنن أبي داود" (٢/ ٦١ رقم ١٤١٧). (٢) "صحيح البخاري" (١/ ٣٣٩ رقم ٩٥٣). (٣) "صحيح مسلم" (١/ ٥١٧ رقم ٧٥١). (٤) "سنن أبي داود" (٢/ ٦٧ رقم ١٤٣٨). (٥) "المجتبى" (٣/ ٢٣٠ رقم ١٦٨٢). (٦) "مسند أحمد" (٥/ ٢٤٢ رقم ٢٢١٤٨). (٧) ليس في "الأصل، ك" والمثبت من "مسند أحمد". (٨) "الاستذكار" (٢/ ١١٢) ولكن عن حديث بريدة الأسلمي. (٩) "سنن أبي داود" (٢/ ٦١ رقم ١٤١٦).