الحسن البربهاري: قال ابن الجوزي في كتابه: قال البرقاني: كان كذابا. وقال الدارقطني: خلط الجيد بالرديء فأفسده. وفيها يحيى بن سليم الطائفي: قال البيهقي في باب من كره أكل: الطائفي كثير الوهم سيء الحفظ. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال الرازي: لا يحتج به.
فظهر من هذا أنها ليست بروايات صحيحة، بل المروي عن عمر - رضي الله عنه - بالأسانيد الصحيحة أنه لم يقنت فيها كما ذكرنا الآن في رواية أبي مالك الأشجعي.
وأخرج ابن أبي شيبة أيضًا في "مصنفه"(١): ثنا وكيع، عن سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود بن يزيد وعمرو بن ميمون:"أنهما صليا خلف عمر الفجر، فلم يقنت".
وأخرجه البيهقي (٢) أيضًا في باب: من لم ير السجود في ترك القنوت، من حديث سفيان بسنده المذكور.
وقال ابن أبي شيبة (٣) أيضًا: ثنا ابن إدريس، عن الحسن بن عبيد الله، عن إبراهيم:"أن الأسود وعمرو بن ميمون صليا خلف عمر الفجر، فلم يقنت".
وقال أيضًا (٤): نا وكيع، ثنا ابن أبي خالد، عن أبي الضحى، عن سعيد بن جبير:"أن عمر - رضي الله عنه - كان لا يقنت في الفجر".
ورواه عبد الرزاق (٥): عن ابن عيينة، عن ابن أبي خالد.
وهذه أسانيد صحيحة.
(١) "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/ ١٠١ رقم ٦٩٦٥). (٢) "سنن البيهقي الكبرى" (٢/ ٣٥٠ رقم ٣٦٩٥). (٣) "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/ ١٠١ رقم ٦٩٦٤). (٤) "مصنف ابن أبي شيبة" (٢/ ١٠٢ رقم ٦٩٧٢). (٥) "مصنف عبد الرزاق" (٣/ ١٠٦ رقم ٤٩٥٦).