وحديث القاسم بن صفوان عن أبيه عند الطبراني في "الكبير"(١)، وأحمد في "مسنده"(٢): بإسنادهما عن النبي - عليه السلام - قال:"أبردوا بالظهر؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم".
والقاسم بن صفوان وثقه ابن حبان، وقال أبو حاتم: القاسم بن صفوان لا يعرف إلا في هذا الحديث.
قلت: صفوان هو ابن مخرمة الزهري له صحبة.
وحديث ابن عباس - رضي الله عنهما - عند البزار: نا محمَّد بن عثمان بن كرامة، نا عبيد الله، نا عمر بن صُهْبَان، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس قال:"كان النبي - عليه السلام - في غزوة يؤخر الظهر حتى يبرد ... " الحديث.
وحديث أنس عند النسائي (٣): أنا عبيد الله بن سعيد، قال: أنا أبو سعيد مولى بني هاشم، ثنا خالد بن دينار أبو خلدة قال: سمعت أنس بن مالك قال: "كان رسول الله - عليه السلام - إذا كان الحر أبرد بالصلاة، وإذا كان البرد عَجَّل".
وحديث عمر بن الخطاب - رضي الله عنه - عند البزار (٤): ثنا الفضل بن سهل الكرخي، وأحمد بن الوليد قالا: ثنا محمَّد بن الحسن المخزومي، قال: ثنا أسامة بن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن جده، عن عمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، قال: سمعت رسول الله - عليه السلام - يقول:"أبردوا بالصلاة إذا اشتد الحر؛ فإن شدة الحر من فيح جهنم، وإن جهنم قالت: أكل بعضي بعضًا، فاستأذنت الله في نفسين، فأذن لها، فشدة الحر من فيح جهنم، وشدة البرد من زمهريرها".
وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عمر - رضي الله عنه - إلا من هذا الوجه، ورواه محمَّد بن الحسن، عن أسامة بن زيد، عن أبيه، عن جده.
(١) "المعجم الكبير" (٨/ ٧١ رقم ٧٣٩٩). (٢) "مسند أحمد" (٤/ ٢٦٢ رقم ١٨٣٣٣). (٣) "المجتبى" (١/ ٢٤٨ رقم ٤٩٩). (٤) "مسند البزار" (١/ ٤٠٣، ٤٠٤ رقم ٢٨٠).