ومحمد بن الحسن منكر الحديث، وقد احتمل الناس حديثه.
وأخرجه أبو يعلى أيضًا في "مسنده"(١).
وحديث عائشة عند البزار وأبي يعلى (٢) بإسناد صحيح، عن عائشة أن النبي- عليه السلام - قال:"إن شدة الحرِّ من فيح جهنم، فأبردوا بالصلاة".
وحديث عمرو بن عبسة عند الطبراني في "الكبير"(٣): بإسناد ضعيف، عن النبي - عليه السلام - قال:"أبردوا بصلاة الظهر؛ فإن شدة الحرِّ من فيح جهنم".
وحديث عبد الرحمن بن جارية عند الطبراني أيضًا في "الكبير"(٤) من رواية عبد الكريم بن سليط عنه قال: قال رسول الله - عليه السلام -: "أبردوا بالظهر".
وعبد الكريم بن سليط وثقه ابن حبان.
ص: قال أبو جعفر -رحمه الله-: ففي هذه الآثار الأمر بالإبراد بالظهر، من شدة الحر، وذلك لا يكون إلا في الصيف، فقد خالف في ذلك ما روي عن النبي - عليه السلام - من تعجيل الظهر في الحر على ما ذكرنا في الآثار الأول، فإن قال قائل: فما دل على أن أحد الأمرين أولى من الآخر؟
قيل له: قد روي أن تعجيل الظهر في الحر قد كان يفعل ثم نُسخ، كما حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا يحيى بن معين، وتميم بن المنتصر، قالا: ثنا إسحاق ابن يوسف الأزرق، قال: ثنا شريك، عن بيان، عن قيس بن أبي حازم، عن
(١) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٤٦ رقم ١٦٩٩): رواه أبو يعلى والبزار وقال: "إن جهنم قالت: أكل بعضي بعضًا" وفيه محمَّد بن الحسن بن زبالة نسب إلى وضع الحديث. (٢) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٤٧ رقم ١٧٠٢): رواه أبو يعلى والبزار ورجاله موثقون. (٣) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٤٧ رقم ١٧٠٣): رواه الطبراني في "الكبير" وفيه سليمان ابن سلمة الخبائري وهو مجمع على ضعفه. (٤) قال الهيثمي في "مجمع الزوائد" (٢/ ٤٧ رقم ١٧٠٥): رواه الطبراني في "الكبير" من رواية ابن سليط عنه ولم أجد من ذكر ابن سليط. ورجاله رجال الصحيح.