وأخرجه البزار في "مسنده"(١): ثنا محمد بن المثنى، نا يزيد بن هارون، نا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله قال: قال رسول الله - عليه السلام -: "شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس؛ ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارًا". وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن عبد الله إلا من هذا الوجه بهذا الإسناد.
ص: حدثنا علي بن معبد، قال: ثنا معلى بن منصور، قال: ثنا أبو عوانة، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -: "أن النبي - عليه السلام - غزا غزوًا فلم يرجع منه حتى مَسَّى لصلاة العصر عن الوقت الذي كان يصلي فيه ... " ثم ذكر نحوه.
حدثنا إبراهيم بن أبي داود، قال: ثنا سعدويه، عن عباد، عن هلال ... فذكر بإسناده مثله.
حدثنا محمد بن علي بن داود، قال: أنا محمد بن عمران بن أبي ليلى، قال: حدثني أبي، قال: حدثني ابن أبي ليلى، عن الحكم، عن مقسم وسعيد بن جبير، عن ابن عباس:"أنه قال يوم الخندق ... " ثم ذكر مثله.
قال أبو جعفر -رحمه الله-: فهذا ابن عباس يخبر عن النبي - عليه السلام -: أنها صلاة العصر، فكيف يجوز أن يقبل عنه من رأيه ويخالف ذلك.
ش: أشار بهذا إلى أنه روي عن ابن عباس أيضًا مثل حما روي عن عليّ وابن مسعود.
وأخرجه من ثلاث طرق: الأولان صحيحان والثالث فيه محمد بن عبد الرحمن ابن أبي ليلى فيه مقال.
الأول: عن علي بن معبد بن نوح، عن معلى بن منصور الرازي من أصحاب أبي حنيفة، عن أبي عوانة الوضاح اليشكري، عن هلال بن خباب -بالخاء المعجمة وبتشديد الباء الموحدة- العبدي، عن عكرمة، عن ابن عباس - رضي الله عنهما -.