للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وفرضة الخندق ثلمته التي يدخل ويخرج منها، ويجمع على فُرَض بضم الفاء وفتح الراء.

قوله: "ملأ الله" جملة دُعَائية، إنشاءً في صورة الإخبار، والمعنى: اللهم املأ قبورهم وبيوتهم نارًا، وهذه الجملة من الجمل التي لا محل لها من الإعراب.

ص: حدثنا علي بن معبد قال: ثنا إسحاق بن منصور، قال: ثنا محمد بن طلحة، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله، عن النبي - عليه السلام - مثله، غير أنه لم يذكر قول عليّ - رضي الله عنه -: "كنا نُرَى أنها الفجر".

ش: أشار بهذا إلى أن حديث عليّ - رضي الله عنه - روي أبي عن عبد الله بن مسعود.

وأخرجه من طريقين صحيحين:

أحدها: عن عليّ بن معبد بن نوح، عن إسحاق بن منصور السلولي الكوفي، عن محمد بن طلحة بن مصرف اليامي، عن زُبَيْد -بضم الزاي المعجمة وفتح الباء الموحدة وسكون الياء آخر الحروف- ابن الحارث اليامي، عن مرة بن شراحيل الهمداني الكوفي، عن عبد الله بن مسعود.

وأخرجه مسلم (١): ثنا عون بن سلّام الكوفي، قال: أنا محمد بن طلحة اليامي، عن زبيد، عن مرة، عن عبد الله قال: "حبس المشركون رسول الله - عليه السلام - عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس -أو اصفرت- فقال رسول الله - عليه السلام -: شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر؛ ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا. أو حشى الله أجوافهم وقبورهم نارًا".

والآخر: عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، عن محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد بن الحارث، عن مرة بن شراحيل، عن ابن مسعود.


(١) "صحيح مسلم" (١/ ٤٣٧ رقم ٦٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>