للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قلت: ليعم عليهم العذاب في الدنيا والآخرة، وخص - صلى الله عليه وسلم - النار؛ لأنه أكبر أنواع العذاب.

ويستفاد منه: جواز الدعاء على أعداء الدين بما شاء من الأدعية، وبيان فضيلة صلاة العصر على غيرها، ألا ترى كيف جاء في حديث ابن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله - عليه السلام - قال: "الذي تفوته صلاة العصر فكأنما وتر أهله وماله".

أخرجه البخاري (١) ومسلم (٢) وأبو داود (٣).

وجاء في حديث أبي المليح: "من ترك صلاة العصر حبط عمله".

أخرجه البخاري (٤).

ص: حدثنا ابن مرزوق، قال: ثنا أبو عامر العقدي، عن شعبة، عن الحكم، عن يحيى بن الجزار، عن عليّ - رضي الله عنه - عن النبي - عليه السلام -: "أنه قعد يوم الخندق، على فُرْضة من فُرَض الخندق ... " ثم ذكر نحوه، إلا أنه لم يذكر قول عليّ - رضي الله عنه -: "كنا نُرَى أنها الصبح".

حدثنا أبو بشر الرقي، قال: ثنا الفريايى، عن سفيان، عن عاصم بن أبي النجود، عن زرّ بن حبيش، قال: "قلت لعَبِيدَة: سَلْ لنا عليًّا عن الصلاة الوسطى، فسأله ... " فذكر نحوه وزاد: "كنا نُرَى أنها الفجر حتى سمعت النبي - عليه السلام - يقول هذا".

ش: هذان طريقان آخران وهما أيضًا صحيحان:

الأول: عن إبراهيم بن مرزوق، عن أبي عامر عبد الملك بن عمرو العقدي، نسبة إلى العَقَد -بفتحتين- قوم من قيس وهم من أزد، وقد تكرر ذكره.


(١) "صحيح البخاري" (١/ ٢٠٣ رقم ٥٢٧).
(٢) "صحيح مسلم" (١/ ٤٣٥ رقم ٦٢٦).
(٣) "سنن أبي داود" (١/ ١٦٦ رقم ٤١٤)
(٤) "صحيح البخاري" (١/ ٢٠٣ رقم ٥٢٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>