وقوله:{إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ}(٣). وقال الأخفش في قوله تعالى:{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا}(٤) إن الجواب فتحت.
ومنها أن يكون العطف فيه كالعطف في قول الشاعر:
إلى الملك القُرْمِ وابنِ الهُمَام ... وليثِ الكتيبةِ في المُزْدَحَم
فقد وجد العطف ها هنا مع اتحاد الشخص، وعطف الصفات بعضها على بعض موجود في كلام العرب كثير، ويقال: إن العطف ها هنا من باب التخصيص والتفضيل كما في قوله تعالى: {مَنْ كَانَ عَدُوًّا لِلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ}(٥).
فإن قيل: قد حصل التخصيص في العطف، وهو قوله:{وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى} فوجب أن يكون العطف الثاني وهو قوله وصلاة العصر مغايرًا له.
قلت: إن العطف الأول كما قلتم، والثاني للتأكيد والبيان لمَّا اختلف اللفظان، كما تقول: جاءني زيد الكريم والعاقل، فتعطف إحدى الصفتين على الأخرى.
(١) سورة الأنعام، آية: [١٠٥]. (٢) سورة الأحزاب، آية: [٤٠]. (٣) سورة النساء، آية: [١٦٧]. (٤) سورة الزمر، آية: [٧٣]. (٥) سورة البقرة، آية: [٩٨]. (٦) سورة الرحمن، آية: [٦٨]. (٧) سورة الأحزاب، آية: [٧].