فإِذا دخلت مكة وقد كنت طفت للإِفاضة وأنت تريد الرحيل فطف للوداع، وإن كنت تريد الإِقامة فأنت في الطواف بالخيار.
فصل: في طواف الوداع
ويسمى طواف الصَّدَر (٢).
وطواف الوداع مندوب إِليه ولا دم في تركه، وهو آخر نسك يفعله الحاج (٣)، والنسك: العبادة.
وحكمه أن يتصل بالخروج؛ لأن هذا حكم الوداع، ولو اشتغل بعده بشراء أو بيع أو شغل (٤) بجهاز السفر ساعة من نهاره فذلك مغتفر له، وإِنما
(١) (ر): فرع. (٢) الصَّدَر (بفتح الصاد والدال) هو الرجوع، وفيه لغة أخرى: الصدور. قاله الجبي في (شرح غريب ألفاظ المدونة: ٤٦). (٣) عن ابن عباس قال: "أمر الناس أن يكون آخر عهدهم بالبيت، إِلا أنه خفف عن المرأة الحائض". قال ابن عبد الهادي: متفق عليه. (المحرر في الحديث: ١/ ٤١٢ رقم ٧٢٠). (٤) (ر): أو اشتغل.