ومنها الإِخلاص لله تعالى، فإِن الله عزّ وجلّ لا يقبل من مُسمَع.
ومنها: أن يكون راغبًا، راهبًا، متذللًا، لقوله تعالى:{كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}(١)، ولا يقنط من رحمة الله تعالى، وإِن تأخرت الإِجابة، فقد روي عن رسول الله أنه قال:"يستجاب لأحدكم ما لم يعجل فيقول: دعوت فلم يستجب لي"(٢) وقال عليه السلام: "لقد بارك الله لرجل أكثر الدعاء في حاجة أعطيها أو منعها"(٣).
نقلته من خط والدي، ولم يرفعه.
ومنها: أنه لا يرفع صوته بالدعاء جدًّا (٤)، لما روي عن النبيّ - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: ارْبَعُوا عَلَى أنْفُسِكُمْ فَإِنّكُمْ لَا تَدْعُونَ أصَمَّ وَلَا غَائِبًا، إِنَّكُمْ تَدْعُونَ سَمِيعًا بَصِيرًا" (٥).
(١) الأنبياء: ٩٠، ونصها: {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ وَيَدْعُونَنَا رَغَبًا وَرَهَبًا وَكَانُوا لَنَا خَاشِعِينَ}. (٢) أخرجه البخاري عن أبي هريرة (الصحيح: ٨/ ٩٢، كتاب الدعوات، باب يستجاب للعبد ما لم يعجل). وأخرجه الترمذي وقال: حسن صحيح. (عارضة الأحوذي: ١٢/ ٢٧٦). (٣) لم أهتد إِلى تخريجه. (٤) عد الغزالي من آداب الدعاء: خفض الصوت بين المخافتة والجهر. (الإِحياء: ١/ ٣١٣). (٥) عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال: كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فكنا إِذا =